الدواوين جاء طلحة بن عبيد اللّه رحمه اللّه « 1 » بنفر من بني تميم يستفرض لهم ، وجاء رجل من الأنصار بغلام مصفرّ سقيم ، فقال : من هذا الغلام ؟ قال : هذا ابن أخيك البراء بن النّضر ، فقال عمر [ رضي اللّه عنه ] « 2 » : مرحبا وأهلا ، وضمّه اليه ، وفرض له في أربعة آلاف « 3 » ، فقال طلحة : يا أمير المؤمنين ، انظر في أصحابي هؤلاء ، قال : نعم ، ففرض لهم في ستمائة ستمائة ، فقال طلحة :
ما رأيت كاليوم شيئا أبعد من شيء ! أيّ شيء « 4 » هذا ؟ ! فقال عمر رحمة اللّه عليه « 5 » : أنت يا طلحة تظنّ أنّني منزل هؤلاء بمنزلة هذا ؟ ! إني رأيت أبا هذا جاء يوم أحد وأنا وأبو بكر قد تحدّثنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قتل ، فقال : يا أبا بكر ، ويا عمر ، مالي أراكما جالسين ؟ ! إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قتل فانّ اللّه حي لا يموت ، ثم ولّى بسيفه ، فضرب عشرين ضربة ، أعدّها في وجهه وصدره ، ثم قتل رحمه اللّه « 6 » ، وهؤلاء قتل آباؤهم على تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وسلم ] « 7 » وإطفاء نور اللّه تعالى ، فمعاذ اللّه أن أجعلهم بمنزلته .
وأمدّ أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضوان اللّه [ تعالى ] « 8 » عليه سعد بن أبي وقّاص رحمه اللّه « 9 » في حرب القادسيّة - : بجيش عليه هاشم بن عتبة المرقال « 10 » ، فوصلهم والعسكران متواقفان : المسلمون ورستم ، فوقف [ هاشم بن ] « 11 » عتبة مقابل موكب منهم ، ثم أخذ سهما فوضعه في قوسه ورماهم ، فوقع
هامش
( 1 ) في ح « رضي اللّه عنه »
( 2 ) زيادة من ح
( 3 ) في الأصلين « ألف »
( 4 ) قوله « أي شيء » سقط من ح
( 5 ) في ح « رضي اللّه عنه » في الموضعين .
( 6 ) في ح « رضي اللّه عنه » في الموضعين .
( 7 ) زيادة من ح في الموضعين
( 8 ) زيادة من ح في الموضعين
( 9 ) في ح « رضى اللّه عنه »
( 10 ) هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري ، ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، لقب « المرقال » لأنه كان يرقل - أي يسرع - في الحرب .
( 11 ) زيادة ضرورية ، سقطت من الأصلين خطأ .