تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
عن قائله ] فأخبرت أنّك أنت هو ، فقم حتى أدخلك على الرشيد « 1 » . فما علمت حتى خرج عليّ الإذن ، [ فأذن لي ] . فدخلت على الرشيد ، وأنشدته مالي فيه من الشعر ، فأمر لي بمائتي « 2 » ألف درهم . فلما انصرفت إلى يزيد أمر لي بمائة ألف وتسعين ألف درهم ، وقال : لا يجوز [ لي ] أن أعطيك مثل ما أعطاك أمير المؤمنين . وأقطعني إقطاعات تبلغ غلّتها مائتي ألف درهم . قال مسلم : ثم أفضت بي الأمور بعد ذلك إلى أن أغضبني ، فهجوته ، فشكاني إلى الرشيد ، فدعاني ، فقال : أتبيعني عرض يزيد ؟ قلت : نعم ، يا أمير المؤمنين . فقال [ لي ] « 3 » : بكم ؟ فقلت : برغيف ! فغضب حتى خفته على نفسي ، وقال : قد كنت أرى أن أشتريه منك بمال جسيم ، فلست أفعل ولا كرامة ، فقد علمت إحسانه إليك ، أنا نفيّ « 4 » عن أبي ، وللّه ثم واللّه « 5 » لئن بلغني أنك هجوته لأنزعنّ لسانك من بين فكّيك . فأمسكت عنه بعد ذلك ، وما ذكرته بخير ولا بشرّ . روى أبو الفرج الأصبهاني عن عمرو بن بانة « 6 » قال : ركبت يوما إلى دار صالح بن الرشيد ، فاجتزت بمحمد بن جعفر بن موسى الهادي ، وكان معاقرا للصّبوح ، فألفيته في ذلك اليوم خاليا منه ، فسألته عن السبب « 7 » في تعطيله إياه ؟
هامش
( 1 ) في الأغاني « على أمير المؤمنين » ( 2 ) في الأصل « بمائتين ألف » وهو لحن . ( 3 ) كل ما سبق بين قوسين في هذه القصة فهو من رواية الأغاني المذكورة في آخر ديوان مسلم . ( 4 ) نفى الشئ : جحده ، وهو نفي منه ، فعيل بمعنى مفعول . وفي الأغاني « وأنا نفي » بزيادة حرف العطف . ( 5 ) في الأصل « ثم واللّه واللّه » وهو غير جيد ، وما هنا عن الأغاني ( 6 ) هو عمرو بن محمد بن سليمان بن راشد مولى ثقيف ، ونسب إلى أمه « بانة القحطبية » وهو أحد المغنين الشعراء . له ترجمة في الأغاني ( ج 14 ص 50 - 53 ) والقصة الآتية في الأغاني ( ج 18 ص 10 - 11 ) ( 7 ) في الأصل « في السبب » وصححناه من الأغاني .