لو شئت أن تغني « 1 » ولم تنصبي * عشت بأسباب أبي حاتم
عشت بأسباب الجواد الّذي * لا يختم الأموال بالخاتم
من كفّ بهلول « 2 » له غرّة « 3 » * ما إن لمن عاداه من عاصم
المطعم النّاس إذا حاردت * نكباؤها « 4 » في الزّمن العارم « 5 »
والفاصل الخطّة يوم اللّحا « 6 » * للأمر - عند الكربة - اللّازم
جاورته - حينا - فأحمدته * أثني ، وما الحامد كاللّائم
كم من عدوّ كاشح شامت * أخزيته « 7 » يوما ومن ظالم
أذقته الموت على غرّة * بأبيض ذي « 8 » رونق صارم
روى أبو الفرج الأصبهاني عن مسلم بن الوليد - المعروف بصريع الغواني « 9 » قال : كنت يوما جالسا في دكّان خياط بإزاء منزلي ، إذ رأيت طارقا ببابي ، فقمت إليه ، فإذا هو صديق لي من أهل الكوفة ، قد قدم من قمّ « 10 » ، فسررت به .
هامش
( 1 ) بالغين والنون ، من الغنى بمعنى اليسار ، وفي الأصل بالعين المهملة . وفي الأغاني « لم تعنى » وهو خطا ، ومعناه غير صحيح . والنصب : التعب
( 2 ) البهلول من الرجال : الضحاك ، وقيل : العزيز الجامع لكل خير
( 3 ) في الأصل « عده » غير مضبوط ، وصححناه من الأغاني
( 4 ) حاردت - بتقديم الراء على الدال - يقال : حاردت السنة إذا قل ماؤها ومطرها » . والنكباء كل ريح انحرفت ووقعت بين ريحين وهي تهلك المال وتحبس القطر . قاله في اللسان
( 5 ) العارم - بالعين والراء - الشديد
( 6 ) اللحا - بكسر اللام - أصله « اللحاء » بالمد ، أي الملاحاة ، يقال :
لاحى الرجل ملاحاة ولحاء : شاتمه ، وحذف الهمزة من أجل الوزن . وفي الأغاني « اللجا » بالجيم ، وهو تصحيف لا معنى له هنا .
( 7 ) بالخاء والزاي المعجمتين ، وفي الأصل « أحربته » بالحاء والراء للمهملتين .
( 8 ) في الأصل « ذو » وهو لحن .
( 9 ) ترجمة مسلم بن الوليد في الأغانى ، وقد سقطت من النسخ المطبوعة ، ولكنها وجدت في أوروبا في جزء خامس مخطوط منه ، وطبعت في آخر ديوانه المطبوع بليدن سنة 1875 ( ص 228 - 262 ) وهذه القصة هناك ( ص 233 - 235 ) ومن الغريب أنه أشير إلى هذه الترجمة في فهارس الأغاني طبعة الساسي وذكرت أرقام صحفها في الديوان ، في حين أن الترجمة لم تطبع في الكتاب ! !
( 10 ) بضم القاف وتشديد الميم ، بلدة معروفة . وفي الأصل « قمر » بزيادة الراء في آخره ، وهو خطأ .