تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
له : يا أمير المؤمنين ، اكتب لي إلى علقمة بن علاثة « 1 » كتابا لأقصده به ، فقد منعتني التّكسّب بشعري . قال : لا أفعل . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، وما عليك من ذلك ؟ ! [ إنّ ] علقمة ليس بعاملك فتخشى أن تأثم ، وإنما هو رجل من المسلمين ، فتشفع « 2 » له إليه . فكتب له بما أراد ، فمضى الحطيئة بالكتاب ، فصادف علقمة قد مات والناس ينصرفون « 3 » عن قبره . فوقف عليه ثم أنشد [ قوله ] « 4 » :
لعمري لنعم المرء من آل جعفر * بحوران أمسى أعلقته الحبائل فإن تحي لا أملل « 5 » حياتي ، وإن تمت * فما في حياة بعد موتك طائل
وما كان « 6 » بيني - لو لقيتك سالما - * وبين الغنى إلّا ليال قلائل فقال له ابنه : كم ظننت أنّ علقمة يعطيك ؟ قال : مائة ناقة ، [ قال : فلك مائة ناقة ] « 7 » تتبعها مائة من أولادها . فأعطاه إيّاها . وعن القحذميّ « 8 » قال : لزم يزيد بن مفرّغ « 9 » غرماؤه بدين لهم . فقال
هامش
( 1 ) هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامري . وله ترجمة في الإصابة ( ج 4 ص 264 - 266 ) وذكر بعض القصة التي هنا . ( 2 ) في الأغاني « تشفع » ( 3 ) في الأغاني « منصرفون » ( 4 ) هذه الأبيات من قصيدة طويلة في ديوان الحطيئة ( ص 98 - 100 طبعة التقدم بمصر سنة 1323 ) وفي الأبيات تقديم وتأخير عما في الديوان . ( 5 ) بابه « تعب » وفي الأصل والديوان « أملك » بالكاف ، وما هنا موافق للأغاني ، وهو الصواب ( 6 ) في الديوان « فما كان » ( 7 ) هذه الزيادة سقطت من الأصل ، وإثباتها هو الصحيح ، وهي ثابتة أيضا في الإصابة ( 8 ) اسمه « الوليد بن هشام بن قحذم » نسب إلى جده . ( 9 ) هو يزيد بن ربيعة بن مفرغ . ومفرغ - بكسر الراء - لقب به جده لأنه راهن أن يشرب عسا من لبن ، فشربه حتى فرغه ! فلقب بذلك . انظر الأغاني ( ج 7 ص 2 ) في ترجمة حفيده السيد الحميري ، وليزيد هذا ترجمة في الشعراء لابن قتيبة ( ص 209 - 213 ) والأغاني ( ج 17 ص 51 - 73 ) . وهذه القصة هناك ( ص 72 - 73 ) وما وضعناه بين قوسين فهو زيادة منه .
لباب الآداب — صفحة 135 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ