يوم أبي الفضل تدعو الطاميات به * والماء تحت الشبى الهندية الخدم
الضارب القمم بن الضارب القمم * بن الضارب القمم بن الضارب القمم
يوم له والمنايا السود شاهدة * بأنه بددها في ذلك الظلم
يسطو فقل في السبنتى خلفت فإنها * الأشبال من جوعها في غاية الألم
يوم دعاه الهدى الهادي لنصرته * والجمع والنفع والطماء مرتكم
والخيل تصطك والأعف الدلاص على * فرسانها قد غدت نارا على علم
والضرب يخلق أفواها مفوهة * تحكي الدماء فكان الكلم للكلم
للطعن يشبه عين الظبي أنجله * لكنه غاير الأعماق في قسم
وأقبل الليث لا يلوه خوف مرا * باد البشاشة كالمدعو للنعم
فياض مكرمة خواض محلمة * فضاض معظله عار من الوصم
جود الوغا ينحر الآساد ضارية * حسامه مطعما للسيد والرخم
ثيابه نسج داود وعمته * عاديه تغزي إلى ارم
يشتد كالصقر والأبطال فانكشفت * عن ضيم كضباء الضال والسلم
تبدو فيغدو صميم الجمع منصدعا * نصفين ما بين مطروح ومنهزم
فعال منتدب للّه محتسب * في اللّه معتصم باللّه ملتزم
حتى حوى بحرها في فراتهم * الحادي ببحر من الهندي ملتطم
وأصبح الماء ملكا طوع راحته * مصرفا منه في حكم وفي حكم
فحاذه الندب والأبطال تلحظه * تكاد أحشاؤها تنشق من ورم
فكف كفا عن الورد المباح وفي * احشائه ضرم ناهيك من ضرم
وحرمت أن تنال الري مهجته * كأنما الري فيها أشهر الحرم
ولم تهم لشرب الماء همته * وسلب ذا الهم نفسا أكبر الهمم
وهل ترى صادقا دعوى أخوته * روى حشا وأخوه في الهجر ضم
وما كفاه الروي دون ابن والده * حتى قضى مثله وأرى الفؤاد ضم
حتى ملا مطمئن الجاش قربته * فصدا وأقبل سعيا طالب الحرم
فكاثروه فألفوا غير ما نكس * ماض الشبا غير هياب ولا ارم
فردها والسيوف البيض تحسبها * برق الحيا والرماح الحض كالأجم
وكلما أقبلت تنحو جموعهم * يبدو فينقض منها كل مخنتم
أكمى كما ومن كان الوصي له * أبا فداك كمي فوق كل كمي
يستوعب الجمع لا مستفهما بهل * عنه ولا سائلا عن عده بكم
غير أن تأبى يسير الطعن همته * فلا يؤم زحاما غير مزدحم
الكشكول — صفحة 391
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٩١