هذا وكم من افانين معجبة * عندي ومن ملح تلحى ومن تحب
فإن ظننتم للحن القول بان لكم * صدقي ودلكم طلعى على رطبي
فإن شدهتم فإن العار فيه على * من لا يميز بين العود والخشب
كفر أبي العلماء المعري
أبو العلاء المعري : واسمه أحمد بن سليمان نسبة إلى معرة النعمان قصبة قريبة من حلب ، وله أشعار عديدة تدل على كونه زنديقا منها قوله :
إذا ما ذكرونا آدما وفعاله * فتزويجه بنتيه لابنيه بالخنا
علمنا بأن الكل من نسل فاجر * وأن جميع الخلق من عنصر الزنا
فأجابه سبطي الشافعي .
لعمري أما فيك فالقول صادق * وتكذب في الباقي إذا شط أو دنا
كذلك إقرار الفتى لازم له * وفي غيره لغو كذا صار شرعنا
وينسب إليه أيضا .
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة * وحق لسكان البسيطة أن يبكوا
تحطمنا الأيام حتى كأننا * زجاج ولكن لا يعاد لنا سبك
ونقل أنه كان لا يأكل اللحم ولم يتزوج وأمر أن يكتب على قبره .
هذا جناه أبي علي * وما جنيت على أحد
ومما ينسب إليه قوله :
يد بخمس مئين عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
فأجابه المرتضى قدس اللّه سره بقوله :
حراسة الدم اغلاها وأرخصها * حراسة المال فانظر حكمة الباري
ولغيره :
هاتيك مظلومة غولي بقيمتها * وتلك ظالمه هانت على الباري
وقال : بعضهم في جواب ذلك نثر : « لما كانت أمية كانت ثمينة فلما خانت هانت » ، فنظمه شيخنا الشهيد في قواعده بقوله :
خيانتها أهانتها وكانت * ثمينا عندما كانت أمينا