نفسه إلى مخالطتها فدعاها إلى ذلك فأبت واعتذرت بأنها حائض قال : فلم التفت إليها وأكرهتها وجامعتها حائضا فحملت بالولد المذكور .
يقول جامع هذا الكشكول وناظم هذه النقول : قد اطلعت قديما على هذه الحكاية على وجه أبسط من هذا النقل إلا أنه لا يحضرني الآن اسم الكتاب المنقول عنه وملخص ذلك أن الجماعة الحاضرين في المجلس تذاكروا الحديث المشار إليه بزيارة ملوط في عجانه على ابن الزنا وابن الحيضة ، فلما دخل أبو دلف المجلس . وسأل عما يتشاجرون عنه فيه كتموا الأمر عنه فلما ألح عليهم فأخبروه فقال : نعم إن هذا الملعون - يعني ابنه - كمل الثلاث الخصال ، فحكى لهم أن أخاه كان ببلدة بعيدة عنه وانه اشتاق إلى لقائه فسافر إليه ، ثم اتفق أن مرض هناك فعين له أخوه حجرة على حدة وعين له جارية تخدمه ، فلما طاب من مرضه مالت نفسه إلى الجارية فواقعها واتفق أنها حائض ثم إنه سافر بعد ذلك ورجع إلى بلده فما مضت الأيام حتى ظهر الحمل بالجارية المشار إليها ، فأنكر منها سيدها ذلك فأخبرته أن أخاه هو الذي فعل بها ذلك يوم كان عنده فلما سمع ذلك أرسل إلى أخيه وأعطاه إياها فوضعت عنده بهذا الغلام . قال : إني في بعض الأيام خرجت إلى المكان الذي فيه الخدم فإذا واحد من الخدم يلوط بهذا الملعون ، فلا تعجبوا من بغضه عليا فتعجب الحاضرون من ذلك أتم العجب .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المعنى ما رواه شيخنا الصدوق عطر اللّه مرقده في كتاب العلل بإسناده عن جابر الجعفي عن إبراهيم القرشي قال :
كنت عند أم سلمة فقالت : سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يا علي لا يبغضنك إلا ثلاثة ولد الزنا والمنافق ومن حملته أمه وهي حائض .
وما رواه فيه أيضا بإسناده عن جابر قال : قال أبو أيوب الأنصاري : أعرضوا حب علي على أولادكم فمن أحبه فهو منكم ومن لم يحبه فاسألوا أمه من أين جاءت به فإني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق أو ولد زنية أو من حملت به أمه وهي حائض .
وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه قال : جاء رجل إلى علي عليه السّلام فقال : جعلني اللّه فداك إني أحبكم أهل البيت . قال : وكان فيه لين فاثنى عليه عدة فقال له : كذبت ما يحبنا مخنث ولا ديوث ولا ولد زنا ولا من حملت به أمه وهي في حيضها .
الكشكول — صفحة 14
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٤