تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شأنهم النميمة * والشيم الذميمة إذا أردت تصنع
خيرا بشخص منعوا * الغلّ فيهم والحسد والشر حبل من مسد
إن منعوا ما طلبوا * تنمروا وكلبوا واعرضوا إعراضا
ومزقوا الأعراضا * ليس لهم صلاح حرامهم مباح
لا يتقون قبحا * ولا يعون نصحا يغرون بالقبيح
والضرّ والتبريح * كلامهم إفحاش وأنسهم إيحاش
الخير منهم وأن * والشرّ منهم دان شيطانهم مطاع
ودينهم مضاع * لا يرقبون إلّا ولا يرون خلا
إخلاصهم مداهنة * وودهم مشاحنة صلاحهم فساد
رواجهم كساد * عزيزهم ذليل صحيحهم عليل
ضياؤهم ظلام * وعذرهم ملام تقريبهم تبعيد
ورعدهم وعيد * إذا سألت ضنّوا أو منحوك منّوا
وإن عدلت مالوا * وإن سألت قالوا ربحهم خسران
وشكرهم كفران * شرابهم سراب وعذبهم عذاب
وفاقهم نفاق * انجاحهم إخفاق وفاؤهم محال
وخصبهم إمحال * ودادهم خداع وسرّهم مذاع
إذعانهم لجاج * معينهم أجاج وليس فيهم عار
من ادراع العار * البعد عنهم خير والقرب منهم ضير
فاحذرهم كلّ الحذر * لحاك لاح أو عذر واسمع مقال الناصح
سمع اللبيب الراجح * وقال أرباب الحكم العالمين بالأمم
إن شئت أن تصاحبا * من الأنام صاحبا من حالة تريدها
أو حاجة تفيدها * فإن أشار ناصحا بالخير كان صالحا
فأوله الصداقة * ولا تخف شقاقه فالخير فيه طبع
وأصله والفرع * وإن أشار مغريا بالشر كان مغويا
فاجتنب اصطحابه * وأوجب اجتنابه فالشيم الردية
أضحت له سجية * هذا وقد تم الرجز بعون ربي ونجز
وهاكها أحكاما * أحكمتها إحكاما كدرر البحور
على نحور الحور * تشنّف المسامعا وتطرب المجامعا
تفحم كلّ ناظم * وصادع وباغم والحمد للّه على
إبلاغه المؤملا * ثم الصلاة أبدا على النبي أحمدا
الكشكول — صفحة 71 | المحقق البحراني