على أحد من المسلمين ، فخرجت فبعته . رواه ابن شعيب بن سابور وابن المبارك عن الشيبانيّ . وقال ضمرة : حدّثني يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ عن الوليد بن سفيان ، عن عوف قال : أوصى رجل بمئة دينار في سبيل اللّه ، فسأل عثمان وقال : إن رجلا أوصى بمئة دينار فوافى ذلك صلح ابن فرعون صاحب الروم . فقال عثمان : أين تسكن ؟ قال : الشام . قال : أنفقها عليك وعلى أهلك أو جيرتك فإن الرجل من أهل الشام يشتري بدرهم لحما لأهله فيكون له بسبع مئة درهم .
[ أول من نقل من قبر إلى قبر ]
أول من نقل من قبر إلى قبر عليّ بن أبي طالب . قاله المبرد عن محمد بن حبيب .
[ أول من أسلم ]
اختلفت الأقاويل في ذلك ؛ فقال عبد اللّه بن عباس وزيد بن أرقم وأبو ذرّ والمقداد ، وسلمان الفارسي : أول من أسلم عليّ بن أبي طالب . وأنكره النخعيّ وقال : بل أبو بكر . قال الحاكم أبو عبد اللّه : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن عليّ بن أبي طالب أولهم إسلاما ، وأستنكر هذا القول من الحاكم . وقال عبد اللّه بن عمر : أول من أسلم أبو بكر الصديق .
وهو قول حسان بن ثابت . ونقل أيضا عن ابن عباس . وقال قتادة ومحمد بن إسحاق وجماعة : أول من أسلم خديجة بنت خويلد أمّ المؤمنين . وروي ذلك عن ابن عباس أيضا ، ومن وجوه عن الزهري . وادّعى الثعلبيّ الإجماع على أن أول من أسلم خديجة ، وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها .
وقيل : أول من أسلم زيد بن حارثة . وذكر معمر نحو ذلك عن الزهري . وقد جمع طائفة من أهل العلم بين هذه الأقوال وقال :
أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر الصديق ، ومن الصبيان عليّ / ابن أبي طالب ، ومن النساء خديجة بنت خويلد أمّ المؤمنين ، ومن الموالي زيد بن حارثة ، ومن العبيد بلال المؤذن ، ومن الأنصار جابر بن عبد اللّه .