أن يرتقيه قبل أن يصلي ، فجبذته « 1 » بثوبه فجبذني فارتفع ، فخطب قبل الصلاة ، فقلت له : غيّرتم واللّه ! فقال : يا أبا سعيد ، قد ذهب ما تعلم .
وفي رواية : قد ترك ما تعلم . فقلت : ما أعلم واللّه خيرا ممّا لا أعلم .
فقال : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلتها قبل الصلاة .
رواه ح م .
وتقديم الصلاة على الخطبة قال به أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ والمغيرة وابن مسعود وابن عباس . وهو قول أبي حنيفة والثوريّ والأوزاعيّ والشافعيّ وأحمد وأبي ثور / وإسحاق وجمهور أهل العلم . ذكره ابن المنذر . قال صاحب « المحيط » « 2 » : الخطبة فيها سنّة ، وهي بعد الصلاة . ولو خطب قبلها جاز ويكره . وفي « الذخيرة » « 3 » : يجوز تركها وتغييرها عن محلّها .
[ أول من دفن بحشّ كوكب ]
أول من دفن بحشّ كوكب « 4 » عثمان بن عفان . وكان هذا الحشّ بستانا فاشتراه عثمان وزاده في البقيع . وكان يقول : إنه يدفن ها هنا رجل صالح .
فكان أول من دفن به .
[ أوائل ] « 5 » علي بن أبي طالب :
عليّ بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ،
هامش
( 1 ) جبذ : لغة في جذب .
( 2 ) لعله « محيط السرخسي » ألفه شمس الدين محمد بن أحمد بن سهل السرخسي الحنفي المتوفى سنة 438 ه ، وهو في عشر مجلدات .
( 3 ) في كشف الظنون مجموعة من الكتب تحمل هذا الاسم ، ومنها « ذخيرة الفتاوى » المشهورة بالذخيرة البرهانية لبرهان الدين محمود بن أحمد البخاري المتوفى سنة 616 ه .
( 4 ) حش كوكب : الحش في اللغة البستان ، وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار ، وهو عند بقيع الغرقد ، اشتراه عثمان وزاده في البقيع ( معجم البلدان ) .
( 5 ) زيادة من المحقق .