الحسن : من أول من خطب قبل الصلاة ؟ فقال : عثمان صلى بالناس ثم خطبهم . فرأى ناسا كثيرا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك . رواه ابن أبي شيبة .
وروى أبو عروبة بسنده عن الحسن قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يخطبون بعد الصلاة . ثم إن الناس جعلوا يجيئون على عهد عثمان فخطب قبل الصلاة . قال أبو بكر بن العربيّ : هذا غلط عن عثمان .
[ أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة ]
وفي « التمهيد » عن الزهري : أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة معاوية . وذكر أبو بكر بن المنذر في « الإشراف » « 1 » عن عثمان أنه لما كثر الناس خطب قبل الصلاة . قال :
ومثله عن الزبير ومروان بن الحكم . وعن طارق بن شهاب قال : أخرج مروان بن الحكم المنبر في يوم فبدأ بالخطبة قبل الصلاة . فقام رجل فقال :
يا مروان خالفت السنّة « 2 » ! أخرجت المنبر في يوم العيد ، ولم يكن يخرج فيه وبدأت قبل الصلاة ؟ فقال أبو سعيد : أمّا هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ( من رأى منكرا / فاستطاع أن يغيّره فليغيره بيده ) الحديث . رواه مسلم وابن حنبل وأبو داود وابن ماجة . وفي رواية : فقال مروان : يا فلان ترك ما هنالك .
وفي رواية عن أبي سعيد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج يوم الفطر ويوم الأضحى . وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف ، فيقوم مقابل الناس ، والناس على مجالسهم ، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم . وإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه ، أو يأمر بشيء أمر به ، ثم ينصرف . وفي رواية قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة ، في أضحى أو فطر . فلما أتينا المصلّى إذا منبر بناه كثير بن الصّلت الكنديّ . فإذا مروان يريد
هامش
( 1 ) اسم الكتاب « الإشراف على مذاهب الأشراف » لأبي بكر محمد بن إبراهيم المعروف بابن منذر النيسابوري الشافعي . توفي سنة 318 أو 319 ه . وما زال كتابه مخطوطا .
( 2 ) انظر الخبر قبل .