وكلاهما منقطع . وقال الواقديّ عن جابر ، عن عمر بن الخطاب أنه قال :
الأمصار سبعة ؛ فالمدينة مصر ، والشام مصر ، والجزيرة والبحرين والبصرة والكوفة . قال بعض العلماء : إنما خصّ هذه الأمصار دون غيرها لأنها المدائن التي يجتمع فيها أهل الجهاد . فإن اليمن كانت قد فتحت فلم يبق فيها جهاد ، ومكة إنما كانت تقصد للنّسك ] « 1 » .
[ أول من جهر بالتسليم عمر ]
قاله مجاهد وقال : كان يسلّم عن يمينه وعن يساره . رواه أبو عروبة .
[ أوائل عثمان بن عفان ] « 2 » :
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، أمير المؤمنين أبو عمرو ، وأبو عبد اللّه القرشيّ الأمويّ . أحد السابقين الأولين ، ذو النورين ، صاحب الهجرتين ، وزوج الابنتين ؛ تزوج رقية قبل المبعث فولدت له عبد اللّه ، وبه كان / يكنى . فهاجر إلى الحبشة ، وخلّفه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة بدر ليدور بها « 3 » في مرضها . فتوفيت بعد بدر بليال ، وضرب له بسهمه في بدر ، ثم زوّجه صلّى اللّه عليه وسلم بالبنت الأخرى أمّ كلثوم ، ومات ابنه عبد اللّه سنة أربع من الهجرة ، وله ستّ سنين . وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعن الشيخين ، وروى عنه خلق . وكانت الملائكة تستحي منه وهو الذي جمع الأمّة على مصحف واحد بعد الاختلاف . وافتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب . وكان ممّن جمع بين العمل والعلم ، والصيام والتهجّد ، والإنفاق والجهاد في سبيل اللّه ، وصلة الأرحام .
وهاجت رؤوس الفتنة وحاصروه ليخلع نفسه من الخلافة . وقاتلوه فصبر ،
هامش
( 1 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 61 .
( 2 ) إضافة المحقق ، وقد سها الناسخ عن تسجيل اسمه رضي اللّه عنه .
( 3 ) دار به وعليه وحوله : طاف به .