في بستانه ، وكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين ، وكان الأمر على خلاف ذلك . وقال أمير المؤمنين : ما صنعت ؟ .
أول من خوطب بالملك شاهنشاه في الإسلام السلطان عضد الدولة « 1 » .
أول من وقع عليه اسم الوزارة في الدولة العباسية حفص بن سليمان وزير السفاح .
أول من لقب بالصّاحب من الوزراء أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن ، كان يصحب أبا الفضل بن العميد ، فقيل له : صاحب ابن العميد . ثم خفف فقيل له الصاحب ، وأطلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة وبقي علما عليه .
وقيل : لأنه صحب مؤيد الدولة ابن الضباء فسماه الصاحب فغلب عليه . ثم سمي به كلّ من ولي الوزارة بعده . وقد أطال المؤلف في ترجمته قال : ومرض الصاحب بالأهواز بالإسهال . وكان إذا قام على الطّست ترك إلى جانبه عشرة دنانير حتى لا يتبرّم به أحد من الخدام . فكانوا يودّون دوام علته . ولما عوفي تصدّق بنحو خمسين ألف دينار . وكانت وفاته ليلة الجمعة في الريّ . ونقل إلى إصبهان ، ودفن بمحلة باب « دزية » . قال : ولما خرج نعشه صاح الناس صيحة واحدة ، وقبّلوا الأرض . وكان يلقب أيضا بكافي الكفاة . ومن مراثي الصاحب رحمه اللّه :
ثوى الجود والكافي معا في حفيرة * ليأنس كلّ منهما بأخيه
هما اصطحبا حيين ثم تعانقا * ضجيعين في لحد بباب دزيه
إذا ارتحل الثاوون عن مستقرّهم * أقاما إلى يوم القيامة فيه
أول الملوك السلجوقية طغرلبك « 2 » ، وهو الذي أعاد القائم بأمر اللّه إلى
هامش
( 1 ) هو عضد الدولة البويهي .
( 2 ) هو الذي أنهى سيطرة البويهيين وبدأ به حكم السلاجقة في العراق .