السرخسيّ أبو جعفر قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن إبراهيم بن مزيز من أهل سرخس روى عنه عبد اللّه بن عثمان الصفّار . ولم يزد الخطيب على هذا فما أدري أهو قاضي مصر أو غيره ولكن ظاهر تسمية جدّه احمد انه غيره فان اسم جدّ القاضي كما تقدّم إسحاق ثم رأيت في المؤتلف : محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزيز السرخسيّ وآل بيته وضبطوا مزيز بوزن عظيم وزاءين منقوطتين
وترجمه الذهبيّ في تاريخ الاسلام فيمن كان حيا في سنة 330 ولم يعرف تاريخ وفاته وقال فيه ان كنيته أبو عبد اللّه ولّاه القاهر باللّه قضاء الديار المصريّة وحكم عن ابن زولاق انه كان حافظا لقول أبي حنيفة وأنه قال : ما وصلت إلى مصر حتى علمت اني مصروف لأني لا اصلح للذي ولّيته . وكانت ولايته سبعة اشهر وايّاما ورجع إلى بغداد وولي بعده ابن بدر
محمد بن أحمد بن الحدّاد
عن رفع الاصر ص 99 ب والتلخيص ص 78
محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكنانيّ أبو بكر الحدّاد المصريّ الفقيه المشهور شافعيّ من المائة الرابعة ولد لسبع بقين من شهر رمضان سنة 264 وذلك حين مات المزنيّ واشتغل في الفقه ففاق الاقران ولازم ابا عبيد وتدرّب به في معرفة الاحكام وسمع الحديث من يزيد القراطيسيّ وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص وأبي الزنباع روح بن الفرج ومحمد بن جعفر بن أعين وعبد اللّه بن محمد الخفّاف وأبي عبد الرحمن النسائيّ فأكثر عنه ولازمه روى عنه أبو محمد بن زولاق وأبو منصور الباورديّ وهو من اقرانه وكتب عنه غالب مصنّفاته . قال ابن يونس كان فيه بأو وفصاحة لسان وكان يحسن النحو والفرائض ويدخل على السلاطين وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعيّ كثير الصلاة متعبّدا وولي القضاء بمصر ( 100 ) خلافة عن ابن هروان قاضي الرملة . وقال أبو محمد بن زولاق : كان فقيها متعبدا يحسن علوما كثيرة منها علم القرآن وعلم الحديث والأسماء والكنى والرواة والنحو