قال ابن زولاق : ورأيت لأبي عبيد تصنيفا في اثبات القياس والردّ على منكريه .
روى عنه النّسائيّ في الصحيح قال المزنيّ في التهذيب : ولم أر ذلك في سنن النسائيّ فلعله روى عنه شيئا في تصانيفه ككتاب الكنى وقد قال ابن زولاق : حدّث عنه النّسائيّ سنة 300 وعاش النسائيّ بعد ذلك ثلاث سنين . قلت ( 81 ) : وكان سماع النسائيّ منه بعد ان قدم أبو عبيد مصر . وقال [ البرقانيّ ] في أسئلته للدارقطنيّ :
سألته عن أبي عبيد فقال : كان فاضلا جليلا حدّث عنه أبو عبد الرحمن النّسائيّ ومات قبله
وقال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر قاضيا ( بعد صرف ابن عبيد محمد بن عبدة بن حرب في يوم الاثنين لليلتين من شعبان ويقال لليلتين بقيتا من صفر سنة 293 ) وكان شيئا عجيبا ما رأينا قبله ولا بعده مثله وكان يتفقّه على مذهب أبي ثور صاحب الشافعيّ وحدّث في زمن ولايته أحيانا فلما صرف املى على الناس وكتبوا عنه مجالس وروى عنه أبو بشر الدولابيّ وأبو جعفر الطّحاويّ وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن المقري وأبو عمرو بن حيّوية وأبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن الجرّاح ووقع لي حديثه بعلو ( ؟ ) من جهته . قال ابن يونس : كان ثقة ثبتا . وقال ابن حيويه : توفّي الثقة الأمين أبو عبيد في صفر . وقال ابن زولاق : كان فقيها عالما بالاختلاف فصيحا عاقلا عفيفا منقبضا قوّالا بالحقّ جوادا . وكان أيضا يقول : حدّثني محمد بن أحمد بن زرقاء البغداديّ قال : كان أبو عبيد من أهل الستر وكان أبوه من شهود إسماعيل القاضي
وقال أبو بكر بن الحدّاد : قرأت عليه جزءا من حديث يوسف بن موسى فلما قرأت قلت : كما قرأت عليك . قال : نعم الّا الاعراب فإنك تعرب ( وما كان يوسف يعرب )
قال : وقال لي بعض شيوخ الرملة : قدم علينا أبو عبيد متوجّها إلى قضاء مصر فصادف ابن الخليج فكان جماعة من أهل العلم ينقطعون اليه فكلّموه في أن يسلّم على أحمد بن محمد بن بسطام عامل الشأم وكان عظيم الرئاسة يقوم عن يمينه وعن شماله نحو مائة حاجب فقال أبو عبيد : ما لي عنده حاجة . فقالوا له :
كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 524
مساهمون: أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
ص٥٢٤