تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الفقراء والمساكين والآخر من يسكن مصر من بني ساعدة فتلقه [ ن ولينه ] ( ؟ ) من آل أبي دجانة وهم عصبة موالي مسلمة من المطوّعة ومن أهل الديوان ممن لم يبلغ عطاؤه مائتين فمن بلغها فلا حقّ له فإن لم يكن بمصر أحد منهم فهو للفقراء والمساكين أيضا وتاريخ هذا المجلس سنة 93 . فاتّفق ان قدم مولى لأبي عثمان من افريقيّة اسمه وتاج ولم يكن ممّن سمّي في هذا المجلس فادّعى ان له حقّا مثل ما لكل من هو [ ينتمي ] إلى أبي عثمان وذلك في ولاية توبة بن نمر فلم يقبل منه ذلك واخرجه من ذلك وقضى بالاستحقاق للموجودين غيره من أولا [ د ] من سمّي وذلك في سنة 17 وتأخّر من ذريّة ( 34 ب ) المسمّين محمد بن ناصح وعزّة بنت عمرو بن رافع فماتت عزّة وتركت ولدها إبراهيم بن عبد الصمد بن السائح فالتمس من المفضّل بن فضالة ان يقضي له بنصيب امّه فامتنع وسلّم الحبس كلّه لمحمد بن ناصح . ثم عاد ابن السائح فخاصم إلى عبد الرحمن العمريّ فأخرج محمد بن ناصح قضيّة المفضّل فامضاها العمريّ . ثم تخاصم إلى إبراهيم بن الجرّاح فقضى لابن السائح بالنصف ثم مات إبراهيم بن السائح ومحمد بن ناصح فتخاصم إسحاق بن إبراهيم بن السائح وعبيد اللّه بن محمد بن ناصح إلى هارون الزهريّ فقضى ان لا حقّ لإسحاق على وفق ما قضى به المفضّل . ثم تخاصما إلى محمد بن أبي الليث فقضى لابن السائح بالنصف على وفق ما قضى ابن الجرّاح . ثم ترافع عبيد اللّه بن محمد بن ناصح واحمد ابن إبراهيم بن السائح إلى الحارث بن مسكين فأخرج النصف من يد ابن السائح على وفق ما قضى به هارون فأخرج عيال احمد وإسحاق أخيه من الدار وسكّنها كلّها لعبيد اللّه بن محمد بن ناصح وكان إسحاق غائبا فقدم إسحاق فكلّم الحارث واخرج له حكم ابن الجرّاح فامتنع عليه واصرّ على أن الاستحقاق لعبيد اللّه وحده فلما طال عليه الامر خرج إلى العراق فتظلّم إلى المتوكّل فامر باحضار الفقهاء فنظروا في حكم الحارث فخطّئوه وكانوا على مذهب أهل الكوفة . فامر المتوكل القاضي جعفر بن عبد الواحد وهو يومئذ قاضي القضاة ان يصرف الحارث عمّا تولّاه من القضاء بمصر فكتب جعفر بذلك وعزل الحارث وقرّر عوضه دحيما وكانت مدّة ولايته 12 سنة الّا شهرا وعاش بعد هذا إلى سنة 50 وصلّى عليه