ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين فقتل من الفريقين جماعة ثمّ التقوا من الغد بسفحه المنوى « 1 » فانهزمت المغاربة ورجع محمد بن تكين فنزل دار الإمارة
واقبل أحمد بن كيغلغ إلى مصر واتت المغاربة إلى الجيزة فنزلوا بولاق وعقد محمد بن تكين لحبكويه وأحمد بن بدر السميساطيّ « 2 » على الف من الجند في طلب المغاربة حيث كانوا فالتقوا في شرقيون * في بلقيه « 3 » يوم السبت لتسع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم حبكويه وأحمد بن بدر وأصحابهما واتّبعهم المغاربة فقتلوا منهم خلقا كثيرا . ثمّ عدّى المغاربة النيل فصاروا إلى بلبيس فعسكر محمد بن تكين بباب المدينة ولحق بجكم بالمغاربة فجعل محمد بن تكين على الشرط الحسين بن عليّ بن معقل واقبل أحمد بن كيغلغ فنزل المنية يوم الخميس لثلاث خلون من رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة فانضمّت اليه المغاربة ولحق به كثير من أصحاب محمد بن تكين فامّنهم ومضى محمد بن تكين في النيل وترك عسكره فأصبح أصحابه [ 126 ب ] وهم لا يحسّونه فلحقوا كلهم بأحمد بن كيغلغ ودخل أحمد بن كيغلغ الفسطاط يوم الأحد لستّ خلون من رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة فصرف ابن معقل عن الشرط وردّ بجكم « 4 » الأعور وكان مقام محمد بن تكين بالفسطاط مائة يوم واثني عشر يوما
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولم نتحققه
( 2 ) في الأصل : السبساطي . وضبطناه بالتخمين
( 3 ) لعله : ببلقينة
( 4 ) في الأصل : محمد