إلى الجيزة سلخ صفر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة فخرج اليه من كان بالفسطاط من الجند فعسكروا بالجيزة مستهلّ ربيع الاوّل سنة اثنتين وعشرين ومضى قوم من أهل مصر إلى حبشيّ فسألوه الصلح وجمع كل منهم اليه فالتقوا يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الاوّل سنة اثنتين وعشرين بالجيزة فتوافقوا « 1 » وجرى بينهم الصلح فكره ذلك حبكويه فانضمّ في أصحابه إلى الجيزة وأقام الآخرون في الجزيرة فبينا هم في ذلك اتاهم محمد بن تكين من فلسطين فصبّحهم يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ربيع الاوّل سنة اثنتين وعشرين فنزل الجزيرة مع الجند واظهر كتابا بولايته فأنكر ذلك أبو بكر محمد بن عليّ الماذرائيّ وبعث محمد بن تكين إلى حبشيّ ومن معه يأمرهم بالدخول في طاعته والانقياد اليه فأبوا ذلك
محمد بن تكين
ودعي لمحمد بن تكين بالإمارة وعزل الحسين بن معقل عن الشرط [ 126 ] وولّى مكانه بجكم الأعور ورجع حبشيّ في أصحابه إلى الصعيد ولحق به محمد بن عيسى النوشريّ فامّروه عليهم وهم على الدعاء لاحمد ابن كيغلغ . ثمّ عدّى حبشيّ النيل وأصحابه إلى الشرقيّة واقبلوا إلى الفسطاط فعسكر محمد بن تكين من بركة المعافر إلى الفجّ ثمّ أتت طائفة من المغاربة فلقيت عسكر محمد بن تكين ليلة السبت لستّ خلون من
هامش
( 1 ) في الأصل : فتوافوا