أحمد بن كيغلغ
ثمّ وردت الاخبار بخلع القاهر باللّه وولاية أبي العبّاس الراضي باللّه ابن المقتدر فعاد محمد بن تكين فالقى إلى الناس ان أمير المؤمنين الراضي باللّه ولّاه مصر فاقبل في جمع معه فخرج اليه حبشيّ بن أحمد في المغاربة فالتقوا فيما بين فاقوس وبلبيس بموضع يقال له الطواحين فاقتتلوا فانهزم محمد بن تكين وأسر وبعث به إلى الفسطاط فأخرج إلى الصعيد
وخرج بجكم إلى الحجّ فجعل مكانه على الشرط محمد بن زياد الذي يقال له كوجك ثمّ عزل سلخ ربيع الاوّل سنة ثلاث وعشرين فجعل على الشرط محمد بن عيسى النوشري
ووردت الاخبار بمسير محمد بن طغج إلى مصر وان الراضي باللّه عقد له على ولايتها فبعث أحمد بن كيغلغ بحبشيّ بن أحمد في المغاربة إلى الفرما ليمنع محمد بن طغج من المسير
ووقعت « 1 » الرعيّة بصاحب الشرط محمد بن عيسى النوشري فصرفه أحمد بن كيغلغ عن الشرط وجعل مكانه سعيد بن عثمان غلام الأحول ثمّ أقبلت مراكب محمد بن [ 127 ] طغج فدخلت تنّيس عليها صاعد ابن كلملم وسارت مقدّمته في البرّ ودخل صاعد إلى دمياط وعزم احمد ابن كيغلغ على التسليم إلى محمد بن طغج فأبى ذلك محمد بن عليّ الماذرائيّ وانتظر ما يأمر به السلطان وبعث بحبشيّ ليمانعه وبعث بعليّ بن بدر في المراكب فلقي صاعد بن كلملم ببوش من ارض سمنّود على بحيرة
هامش
( 1 ) في الأصل : وقفت