أصحابه يقال له البكتمريّ « 1 » وصرف ابا زرعة محمد بن عثمان القاضي عن قضائه وردّ محمد بن عبدة بن حرب على القضاء وبعث محمد بن سليمان بطغج بن جفّ واليا إلى قنّسرين وضمّ اليه جمعا من جند بني طولون ثمّ امر بإخراج الأعراب الذين قدموا معه ثمّ اخرج ولد احمد ابن طولون وهم عشرون انسانا واخرج بدر الحمّاميّ واليا على دمشق واخرج منها قوّاد بني طولون ومواليهم وقتا بعد وقت فلم يبق بمصر منهم أحد يذكر فخلت منهم الديار وعفت منهم الآثار وتعطّلت منهم المنازل وحلّ بهم الذلّ بعد العزّ والتطريد والتشريد بعد اجتماع الشمل ونضرة الملك ومساعدة الايّام . قال أحمد بن محمد الحبيشيّ : « 2 »
الحمد للّه إقرارا بما وهبا * قد لم بالأمن شعب الحقّ فانشعبا
اللّه أصدق هذا الفتح لا كذب * فسوء عاقبة المثوى لمن كذبا « 3 »
[ 112 ] فتح به فتّح الدّنيا محمّدها * وفتّح « 4 » الظلم والإظلام والكربا
لا ريب ربّ هياج يقتضي دعة * وفي القصاص حياة تذهب الرّيبا
هامش
( 1 ) في النجوم ( ج 2 ص 145 ) انه وصيف البكتمريّ واتى ابن بطوطة في رحلته ( ص 23 ) بضبط بكتمر هكذا
( 2 ) روي هذا الشعر في الخطط ( ج 1 ص 323 )
( 3 ) في الأصل : سق عافيه . والتصحيح عن الخطط
( 4 ) في الخطط : فرّج . وهو انسب