وبلغ أحمد بن طولون ما فعله أبو احمد وإسحاق بن كنداج فرجع إلى دمشق وكتب إلى عامله يأمره باحضار القضاة والفقهاء والاشراف وكتب بخبر المعتمد وما فعل به وورد كتابه إلى مصر فقرئ على أهلها بان ابا احمد نكث بيعة المعتمد واسره وحرّش عليه في دار أحمد بن الخصيب وان المعتمد قد صار من ذلك إلى ما لا يجوز ذكره وان المعتمد يبكي بكاء شديدا ثمّ خطب الخاطب بمصر يوم الجمعة فذكر ما نيل من المعتمد وزاد في خطبته : اللهمّ * فاكفه من حصره ومن ظلمه . « 1 » وخرج من مصر بكّار بن قتيبة ومنهال بن حبيب وإسحاق بن محمد بن معمر وقيس بن حفص وعبد اللّه بن بشير وحوثرة بن عبد الرحمن وسعيد بن سعدون [ 102 ] وفهد « 2 » بن موسى وعليّ بن محمد بن عبد الحكم وغيرهم إلى دمشق وحضر هناك أهل الشأمات والثغور فلمّا اجتمعوا امر أحمد بن طولون بكتاب خلع فيه ابا احمد الموفّق من ولاية العهد لمخالفته المعتمد وحصره إيّاه وكتب فيه : أنّ ابا احمد خلع الطاعة وبرئ من الذمّة فوجب جهاده على الأمّة . وشهد على ذلك جميع من حضر الّا بكّار بن قتيبة ومحمد بن إبراهيم الإسكندرانيّ وفهد بن موسى وقال بكّار :
لم يصحّ عندي ما فعله أبو احمد ولم اعلمه . وامتنع من الشهادة والخلع وكان ذلك يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة تسع وستّين ومائتين . قال قعدان بن عمرو :
هامش
( 1 ) في الأصل : ناكغه من حضره ومن ظلمه
( 2 ) في الأصل هنا : فهر . وفي غير هذا الموضع : فهد