تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بلعنه على المنابر فلعن عليها وكان ممّا يلعن به : اللهمّ العنه [ 103 ] لعنا يفلّ حدّه ويتعس جدّه واجعله مثلا للغابرين انّك لا تصلح عمل المفسدين ثمّ مضى أحمد بن طولون إلى طرسوس من دمشق فلمّا صار بالمصّيصة « 1 » بعث بوجوه من معه إلى يازمان الخادم يدعوه إلى طاعته والدّعاء له ويعطيه أمانا على ما اسلفه فلم يجبه يازمان إلى شيء ممّا سأل فزحف أحمد بن طولون إلى أذنة ثمّ إلى طرسوس فوجد يازمان قد تحصّن بها ونصب المجانيق على سورها فنزل أحمد بن طولون بجيوشه عليها في شدّة من البرد وكثرة من الأمطار والثلوج فأرسل يازمان الماء على عسكر أحمد بن طولون من نهر البردان فغرّق عسكره ولم يكن لابن طولون مقام فرحل عنها ليلا ورجع إلى أذنة فأقام بها « 2 » . وقال محمد بن داود لاحمد :
بغى على الثغر وأزرى به * بغي أبيّ القصد نفّاج وسار كي يجتثّ آثارهم * من سفل النّاس بأفواج واستنصر القوم على بغيه * بكلّ صافي القلب ضجّاج وكلّ ماضي الحدّ ذي رونق * ومحكم التّثقيف بعّاج فاستعمل الملعون أدراجه * منهزما أخبث إدراج فكيف قاتلت أسود الشّرى * أولي الزّماجير بإنهاج
هامش
( 1 ) قال البكري ان المصيصة بكسر اوّله : ومنع من الفتح وقد ورد في المكتبة الجغرافية مفتوحا اوّله كما في تاريخ الطبري وكسره فيها أكثر وقول القاموس انه كسفينة اي مخفف ثانيه مخالف للجمهور ( 2 ) في الأصل : فقام