بالقبض على يازمان « 1 » الخادم وبحمله اليه فعلم أهل طرسوس بذلك واخذوا يازمان من يدي خلف واخرجوا خلفا من طرسوس وولّوا عليهم يازمان فمضى أحمد بن طولون إلى دمشق يريد المسير لمحاربة أهل طرسوس فتلقّاه كتاب المعتمد يعلمه انه خارج اليه فتوقف أحمد بن طولون وخرج المعتمد من العراق كالمتصيّد ثمّ ركب الطريق إلى الرقّة وبلغ ابا احمد الموفّق مسيره وهو إذ ذاك مواقف العلويّ بالبصرة فكتب أبو احمد إلى إسحاق بن كنداج « 2 » الجزريّ وإلى صاعد بن مخلد يخبرهما ان المعتمد قد مضى إلى أحمد بن طولون وان تمّ له هذا لم يبق من الموالي أحد [ 101 ب ] ويأمر إسحاق ان يلحقه فيردّه ووعده على ردّه أموالا وإقطاعات فلمّا سار المعتمد إلى الحديثة اتاه إسحاق بن كنداج بهدايا والطاف واستأذنه في خطاب الذين ساروا معه وهم خطارمش وأحمد بن خاقان وتيتك « 3 » وإبراهيم بن مدبّر واذن له في خطابهم فخلا بهم إسحاق فقيّدهم ثمّ عاد إلى المعتمد فقال : ان الذي عزم عليه أمير المؤمنين هو الخطأ . واخذه بان احذره « 4 » إلى سرّ من رأى يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة تسع وستّين ووكّل به إسحاق بن كنداج خمسمائة رجل فعقد أبو احمد الموفّق لإسحاق بن كنداج على مصر
هامش
( 1 ) في الأصل . إما « بازمان » بالباء وإما « بازمان » ؟ ؟ ؟ بترك النقطة من الأول فنقلنا ضبط اسمه عن النجوم ( ج 2 ص 73 ) حيث جرى البحث عن حقيقته واستشهد بصورته في اليونانية والسورانية
( 2 ) اختلف الأصل بين كنداج وكنداج فاتبعنا تاريخ الطبريّ
( 3 ) قد يكون هذا الذي يقال له في تاريخ الطبري ( ج 3 ص 2037 ) تينك
( 4 ) في الأصل اختلال هنا ولعل الصواب : واخذه واحدره