تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بكّار بن قتيبة ومعمر بن محمد إلى أحمد بن طولون فدخلا الفسطاط اوّل ذي الحجّة سنة خمس وستّين وعزم العبّاس على المسير إلى إفريقيّة ورأى انها امنع له من برقة فكتب إلى إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب ان كتاب المعتمد ورد عليه بتقليده إفريقيّة ويأمره بالدعاء له بها ويخبره انه سائر اليه ثمّ مضى العبّاس متوجّها [ 100 ] إلى إفريقيّة في جمادى الأولى سنة ستّ وستّين فنزل لبدة فخرج اليه عاملها وأهلها فتلقّوه وأكرموه فامر العبّاس بنهبها فنهبت وأهلها على غرّة فقتلت رجالهم وفضحت نساؤهم وبلغ الخبر إلياس بن منصور « 1 » النفوسيّ وهو يومئذ رأس الإباضيّة وبعث إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بغلام له يقال له بلاغ إلى محمد بن قرهب « 2 » عامله على أطرابلس في جمع كثير من أهل إفريقيّة فاطبق الجيشان على العبّاس فباشر العبّاس يومئذ الحرب بنفسه وحسن بلاؤه وأثر فيه . وقال العبّاس يومئذ : « 3 »
للّه درّي * إذا أغدو « 4 » على فرسي * إلى الهياج ونار الحرب تستعر إن كنت سائلة عنّي وعن خبري * فها أنا اللّيث والصّمصامة الذّكر
هامش
( 1 ) قد قيل له في البيان المغرب ( ج 1 ص 112 ) : أبو منصور ( 2 ) لعله هو الذي سمّي في البيان المغرب : أحمد بن قرهب ( 3 ) رويت هذه الأبيات في الخطط ( ج 1 ص 320 ) مع بيت زيد عليها ( 4 ) في رواية الخطط : إذ اعدوا . وفي الأصل : ان اغروا