طلب جابر بن الوليد فخرج يزيد في طلبه إلى ناحية الإسكندريّة وجابر يومئذ مقيم بتروجة وأقام يزيد بالشراك وسار مزاحم بالحوف الشرقيّ لقتال عمّال ابن عزيز وابن ضوء ومن معهما
ومات أبو حرملة في السجن يوم الأحد لأربع بقين من ربيع الآخر وصلب بالمصلّى
وقدم مزاحم بن خاقان من الحوف بابن عزيز وابن ضوء وبمائة رجل من الأسرى يوم الأحد لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين
وعسكر مزاحم بن خاقان يوم السبت للنصف من جمادى الأولى بالجيزة وتوجّه سائرا إلى جابر فلقيه بتروجة فهرب جابر وأسر جمع كثير من أصحابه ومضى جابر إلى نهيا من ارض الجيزة لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة فخرج إليهم ازجور [ 94 ] فحاربهم فظفر منهم بأربعين رجلا ومضى جابر إلى القيّوم فنزل البطس « 1 » وواقع الاعراب بتنهمت فقتل كثيرا منهم ورجع مزاحم بن خاقان في اثره فنزل نهيا بعد مسير جابر منها بأربعة ايّام . ورحل مزاحم إلى الفيّوم فواقع جابر فيما بين تنهمت وأقنى وأسر ابن عمّ لجابر يقال له إصبع وانهزم جابر فرجع إلى جنبويه « 2 » من كورة البدقون « 3 » ورجع مزاحم إلى الفسطاط يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة خلت من رجب [ و ] طلب جابر الأمان فآمنه مزاحم هو وستّة
هامش
( 1 ) ذكر أبو عثمان في تاريخ الفيوم ( ص 163 ) منية البطس ولم يأت بضبطها
( 2 ) بلا نقط في الأصل
( 3 ) بلا نقط في الأصل وضبطناه عن المكتبة الجغرافية ( ج 6 ص 82 ، 83 ) وهو في الخطط ( ج 1 ص 73 ) اليدقون