يومى اليه بشدّة ونجدة فكان ممّن اتاه عبد اللّه المريسيّ وكان رجلا خبيثا ولحق به جريج النصرانيّ الحارس وكان من شرار النصارى ولحق به أبو حرملة النوبيّ « 1 » وكان رجلا فاتكا فعقد له جابر على سنهور وسخا وشرقيون وبنا فمضى أبو حرملة في جيش عظيم فضمّ هذه الاعمال واخرج منها العمّال وجبى خراجها ولحق به عبد اللّه بن أحمد بن محمد « 2 » بن إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب « 3 » الذي يقال له ابن الأرقط فقوّده أبو حرملة وضمّ اليه كثيرا من الاعراب ووجوه أصحابه وضمّ اليه [ ابن ] عسّامة المعافريّ وولّاه بنا وبوصير وسمنّود وأبو حرملة مقيم بشرقيون فبعث يزيد بن عبد اللّه بابي احمد محمد بن عبد اللّه [ 92 ب ] الدبرانيّ في جمع كثير من الأتراك فنزل بدمسيس « 4 » في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين ومائتين
وبعث رجلا من الترك يقال له غلبك ومعه محمد بن العبّاس بن مسلم بن السراح « 5 » فلقي عبد اللّه بن الأرقط فيما بين بوصير « 6 » وبنا فقتل ابن الأرقط من أصحاب غلبك نحوا من عشرين رجلا وثبت غلبك ومحمد ريش فقاتلاه فهزماه سلخ جمادى الآخرة وقتل من أصحاب ابن الأرقط مقتلة عظيمة وأسر منهم كثير فبعث الدبرانيّ بالأسرى والرؤوس إلى
هامش
( 1 ) في الخطط ( ج 2 ص 339 ) : أبو حرملة فرج النوبي . فلعله فرج الأسود الذي مر
( 2 ) في الأصل : محمود . وقد ظهر من عمدة الطالب ( ص 243 ) ان الصواب : محمد . كما روي في الخطط ( ج 2 ص 339 )
( 3 ) في الأصل : طباطبا . وهو غلط والأرقط هو عبد اللّه بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في قول ابن خلدون ( ج 4 ص 114 )
( 4 ) في الأصل : به مسيس واصلحناه بالتخمين
( 5 ) هكذا في الأصل ولم نحققه فلعل صوابه السراج
( 6 ) في الأصل : أبو صير . وليس بصواب