أنعى فتى الفتيان غير مكذّب * قولي وأنعى فارس الفرسان
وقال سعيد بن عفير « 1 » :
ساقت عمير إلى مصر منيّته * بإمرة لم يكن فيها بمسعود
حتّى أتته المنايا وهو ملتحف * ثوبين من حبرات البأس والجود
فاذهب حميدا فلا تبعد فكلّ فتى * يوما وإن كريت أفعاله يودي
وأقام محمد بن عمير خليفة لأبيه عليها شهرا ثمّ اظهر الجلودي كتابا بولايته فسلّم اليه محمد
عيسى بن يزيد الجلوديّ الثانية
ثمّ وليها عيسى بن يزيد خليفة لأبي إسحاق على صلاتها فجعل على شرطه رجلا من أهل خراسان يقال له مطهّر ثمّ سار عيسى إلى أهل الحوف فلقيهم بمنية مطر فكانت بينهم وقعة ثمّ انصرف أهل الحوف على حامية ومضى الجلوديّ حتى نزل النويرة فخندق على نفسه وجيشه خندقا وأقام ايّاما فاتاه [ 83 ب ] أهل الحوف فصبّحوا به فهاله امرهم فلمّا امسى تحمّل منهزما إلى الفسطاط واحرق ما ثقل عليه من رحله وخندق على الفسطاط وذلك يوم الثلاثاء لأربع خلون من رجب سنة اربع عشرة . قال حبيب بن أوس الطائيّ يهجو الجلوديّ :
اللّه أرهقك الهزيمة إذ * جذبتك « 2 » أحبال الرّدى جذبا
هامش
( 1 ) في الأصل : عمير
( 2 ) في الأصل : جبدتك . ويجوز « جبذتك » بمعنى جذبتك