تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الحوف ليصلح امر قيس ويردّهم إلى الطاعة فمضى إليهم [ ابن ] حليس فاتاهم وحرّضهم فعقدوا له عليهم وأقام بأمر اليمانيّة عبد السلام بن أبي الماضي الجذاميّ ثمّ الجرويّ فسار إليهم عمير في جيوشه وفروضه وتبعه عيسى بن يزيد الجلوديّ كان خروجه من الفسطاط يوم الثلاثاء لستّ عشرة من ربيع [ الاوّل ] سنة اربع عشرة ومائتين واستخلف على الفسطاط ابنه محمد وقدم أبو خالد المهلّبيّ من قبل المأمون إلى اليمانيّة ومحمد بن دوالة العبسيّ إلى العبسيّة فبذلا لهم ما شاءوا فلم ينههم ذلك عن الحرب وزحفوا إلى عمير وعلى اليمانيّة عبد السلام بن أبي الماضي وعلى قيس عبد اللّه ابن حليس الهلاليّ فالتقوا بمنية مال اللّه فاقتتلوا فقتل من أهل الحوف جمع كثير وانهزموا فتبعهم عمير في نفر من أصحابه فعطف عليه كمين لأهل الحوف فقتلوه باليهوديّة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة من ربيع الآخر وكان الذي قتله مبارك الأسود مولى حميد بن كوثر الحرشيّ فكان مقام عمير على إمرتها إلى أن قتل ستّين يوما . قال حبيب بن أوس الطائيّ :
ألا رزئت خراسان فتاها * غداة ثوى عمير بن الوليد [ 83 ] فيا يوم الثّلاثا كم كئيب * رماه الحزن فيك « 1 » وكم عميد فكم سخّنت فينا من عيون * وكم أعبرت فينا من خدود فما زجرت طيورك عن سنيح * ولا طلعت نجومك بالسّعود
وقال أيضا :
أنعى « 2 » عمير بن الوليد لغارة * بكر من الغارات أو لعوان
هامش
( 1 ) في الأصل : قبل ( 2 ) في الأصل : اتاني . وأنت صحيح عن الديوان