يديه وضمنه خراجه . واقبل عليّ بن الجرويّ على استخراج خراجه فمانعه قوم من أهل الحوف وكتبوا إلى عبيد يستمدّونه « 1 » على عليّ فامدّهم وبعث بأخيه أحمد بن السريّ إليهم فسار عليّ بن الجرويّ اليه فالتقوا بالنوب « 2 » من كورة بنا وهو الموضع الذي يقال له بلقينة فاقتتلوا يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع ومائتين
وخرج عبيد من الفسطاط فعسكر بالبثنون ثمّ عسكر بدفرا وعاود ابن الجرويّ أحمد بن السريّ الحرب بمحلّة أبي الهيثم سلخ صفر وعاوده أيضا لثلاث خلون من ربيع الاوّل وهم منتصفون « 3 » ثمّ انصرف ابن الجرويّ فتحمّل فيمن معه ومضى إلى دمياط . قال معلّى الطائيّ :
ألا هل أتى أهل العراقين وقعة * لنا بحمى بلقين شيّبت الولدا
وما كان منّا قتلهم عن جهالة * خطاء ولكنّا قتلناهم عمدا
ولمّا تبيّنت المنيّة في القنا * نكصت تنادي حين ضلّ النّدا سعدا
فولّيت عن ربع المحلّة هاربا * على * أبله ما تركب « 4 » الجور والقصدا
هامش
( 1 ) في الأصل : يستمدهم
( 2 ) غير منقط الأول في الأصل ضبطناه بالتخمين لأنه لم يسمّ في رواية الخطط وهذا الموضع غير النوب الموجودة اليوم بالدقهلية
( 3 ) في الأصل : منتصفقون . والتصحيح من الخطط ( ج 1 ص 179 )
( 4 ) في الأصل : إبله ما تركت