عبد اللّه بن طاهر
واقبل عبد اللّه بن طاهر بن الحسين إلى الشأم فظفر بنصر بن شبث « 1 » في سنة عشر ومائتين واقبل سائرا إلى مصر فتلقّاه عليّ بن الجرويّ بالأموال والانزال وانضمّ اليه وبعث عبد اللّه بن طاهر إلى عبيد يدعوه إلى السمع والطاعة فلم يتحاشّ عبيد إلى ذلك وسار ابن طاهر فنزل بلبيس فراسل عبيدا أيضا وخوّفه ومنّاه وارهبه فلم يجنح إلى شيء من ذلك وبعث عبيد أيضا أبا صالح حمّاد بن المخارق إلى أمير المؤمنين المأمون وجعل يدافع ابن طاهر ويحكم أموره ويحفر خندقه ويشحن سفنه [ 80 ] وجعل عليها ابن الاكشف وابن طاهر يتراخى عنه غير أنه قد بعث عمّاله يجبون الخراج وسار ابن طاهر من بلبيس حتى نزل زفيتا « 2 » وعقد بها جسرا وبعث عيسى بن يزيد الجلوديّ إلى شطنوف وأقبلت سفن ابن طاهر من الشأم فجعل عليها عليّ بن الجرويّ لمعرفته بالحرب في البحر وبعث عبيد أيضا مراكبه عليهم أبو السرور عسامة « 3 » بن الوزير الشيبانيّ فالتقوا فانهزم أصحاب عبيد واقبل ابن طاهر إلى خندق عبيد الذي احتفره فنزل عليه يوم الجمعة لخمس خلون من المحرّم سنة احدى عشرة فتقاتلوا فاستأمن أبو السرور في جمع كبير إلى ابن طاهر ثمّ تخامروا .
قال أبو تمّام حبيب بن أوس الطائيّ :
هامش
( 1 ) في الأصل : شبيب . وليراجع عنه تاريخ الطبري
( 2 ) في الخطط ( ج 1 ص 179 ) : زفنا . وليس بصواب
( 3 ) كتابته غير واضحة فيجوز ان المراد : ثمامة