تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الولاة وكتاب القضاة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بعض الفساد فأمر عمر باخراجهم من الإسكندريّة وإلحاقهم بمراكبهم فاضطغنوا ذلك عليه وظهرت بالاسكندريّة طائفة يسمّون بالصوفيّة « 1 » يأمرون بالمعروف فيما زعموا ويعارضون السلطان في امره فتراءس عليهم رجل منهم يقال له أبو عبد الرحمن الصوفيّ فصاروا مع الأندلسيّين يدا واحدة واعتضدوا بلخم * وكانت لخم أحد من ناحية الاسكندريّة « 2 » فخوصم « 3 » أبو عبد الرحمن الصوفيّ إلى عمر بن هلّال في امرأة فقضى « 4 » على أبي عبد الرحمن فوجد في نفسه من ذلك وخرج إلى الأندلسيّين والف « 5 » بينهم وبين لخم ورجا أهل الأندلس ان يدركوا من عمر بن هلّال فساروا إلى عمر وهم زهاء عشرة آلاف من لخم ومن [ 71 ب ] الأندلسيّين ومن ضوى إليهم فحصروه في قصره فعلم عمر ان القصر لا يمنعه منهم وخاف ان يدخل عليه عنوة فيفضح في حرمه فاغتسل وتحنّط وتكفّن وامر أهله ان يدلّوه إليهم فدلّي فاخذته السيوف فقتل ثمّ دلّي إليهم اخوه محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية ابن حديج فقتل ثمّ دلّي إليهم ابن عمّه « 6 » أبو هبيرة الحارث بن عبد الواحد فقتل ثمّ دلّي إليهم حديج بن عبد الواحد فقتل وانصرف القوم . قال سعيد بن عفير :
هامش
( 1 ) في الأصل : الصوفية . واتبعنا الخطط ( ج 1 ص 173 ) ( 2 ) هذه العبارة لا تخلو من تحريف وهي في الخطط : وكانت لخم أعز من في ناحية الإسكندرية . لعله الصواب ( 3 ) في الأصل : فحرضهم . واتبعنا الخطط ( 4 ) في الأصل : بعصا . والتصحيح عن الخطط أيضا ( 5 ) في الأصل : والكف . والتصحيح عن الخطط ( 6 ) في الأصل : اخوه