ينؤون بالأيدي وأفضل زادهم * بقيّة لحم من جزور مملّح
أي بها شيء من سمن . ومنها يقال ملّح قدره إذا ألقى فيها شحما .
( 113 ) ومنه قول أبي الطّمحان وذكر قوما أغاروا على إبله وكان محسنا إليهم ( من الطويل ) :
وإنّي لأرجو ملحها في بطونكم * وما بسطت من جلد أشعث أغبرا
يعني بملحها ما عقدوا من الشحم في بطونهم ممّا كان يسقيهم من ألبانها ويطعمهم من لحومها ، وبسطت جلودهم حين شبعوا وامتلأت جلودهم بعد اليبس والتقبّض
( 114 ) والمملّح مثل المطعّم ، وكذلك الطّعوم . قال أبو نصر : ناقة طعوم ومطعّم بها شيء من سمن . وهو قول الأصمعي .
( 115 ) وإذا كان بالبعير شحم متقدّم ثم رعى فأخصب وسمن قيل سمن على أثارة . وقال الراعي ( من الوافر ) :
وذات أثارة أكلت عليها * نباتا في أكمّته قفارا ( 22 آ )
في أكمّته نباتا قد برعم وخرجت ثماره وأكمّة نوره ، وقفار عازب بعيد من الأنيس .
( 116 ) وإذا لم يكن به طرق متقدّم فهو بعير خلّ والأنثى خلّة ، وهو الأعجف ، والخلّة الخصاصة ، ويقال ما به طرق ولا هنانة .
( 117 ) وإذا ارتبع المال فحسنت حاله قيل صلح يصلح صلوحا وصلاحا ، ويقال هذا في كلّ شيء يصلح
هامش
( 113 ) قول أبي الطمحان : البيت في ل 3 / 443 « قال ابن بري صوابه أغير بالخفض والقصيدة مخفوضة الرويّ وأوّلها :ألا حنّت المرقال واشتاق ربّها * تذكّر أرماما وأذكر معشري »( 114 ) ص 7 / 68 : 20 « أبو حنيفة والمطعّم كالمملّح » .
( 115 ) وقال الراعي : البيت في خزانة الأدب 4 / 251 ول 5 / 62 وهو منسوب للشمّاخ .