قيل بقل ملبنة . ذكر ذلك أبو الحسن اللحيانيّ . ونبت يسمّى المغزرة لسرعة غزر الماشية عليها يشبه ورقها ورق الحرف ، وهي ربعيّة . والنبات مختلف في هذا اختلافا شديدا ، ( 18 آ ) وكذلك في إسمان السائمة .
( 92 ) والبلاد أيضا شديدة الاختلاف في ذلك كلّه ، فانّ منها ومن النبات المريء الناجع ، ومنها الوبيل الموخم الذي تمرض عنه السائمة ، ومنها ما لا ينجع في المال ولا ينمى عليه . وقد ضرب اللّه الضّريع مثلا في ذلك ، وهو يبيس الشّبرق ، فقال تعالى :
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ .
وقال الشاعر ووصف إبلا رعت الضريع فساءت حالها ( من الكامل ) :
فحبسن في هزم الضريع فكلّها * حدباء بادية الضلوع حرود
والحرود التي انقطع لبنها ، وهزمه يبيسه المتكسّر
( 93 ) وأخبرني البكريّ انّ الغرز كذلك وأنّ الناقة التي ترعاه تنحر فيوجد الغرز في كرشها متميّزا عن الماء لا يتفشّى .
( 94 ) ويزعمون انّ الغضور لا يعقد منه شحم ، وكذلك المياه بهذه المنزلة ، منها النمير الناجع ، ومنها الوخيم المؤبى .
( 95 ) وقيل ( 18 ب ) لابنة الخسّ : أيّ البلاد أمرأ ، قالت : خياشيم الحزن أو جواء الصّمّان . قيل : ثم أيّ ، قالت : أزهاء أجلّى أنّى شئت . قال أبو المجيب الربعيّ : الحزن حزن بني يربوع ، وهو قفّ غليظ مسير ثلث ليال
هامش
( 9 ) حرود : جدود - شرح أشعار الهذليّين / /
( 16 ) شئت - معجم ما استعجم : في الأصل شاءت .
( 92 ) فقال تعالى : القرآن الكريم 88 : 7 .
وقال الشاعر : هو قبس بن عيزارة ، شرح أشعار الهذليّين 254 رقم 116 : 8 .
( 93 ) ل 7 / 254 : 21 « وقال أبو حنيفة ( هو من وخيم المرعى ) وذلك أنّ الناقة . . . لا يتفشى » .
( 94 ) ل 6 / 328 « وقيل الغضور نبات لا يعقد عليه شحم » .
( 95 ) معجم ما استعجم 1 / 114 ( أجلى ) « وروى أبو حنيفة قيل ثم أيّ قالت أزهاء أجأ أنّى شئت قال وأجأ أحد جبلي طيّء » ، معجم البلدان 1 / 135 ( أجلى ) ، ل 15 / 69 ( خشم ) « قال أبو حنيفة وقيل لابنة الخسّ . . . الصمّان » .