وهذه متقاربة في الشبه . وقد قدّمنا وصف الطريقة ، ومنه ما سيجيء بعد إن شاء اللّه .
( 84 ) وروى أبو زيد انّه تخاصمت امرأتان إلى ابنة الخسّ في مراغي أبويهما ، فقالت الأولى : إبل أبي ترعى الإسليح ، قالت ابنة الخسّ : رغوة وصريح وسنام إطريح . وقالت الأخرى : إبل أبي ترعى الخلّة ، قالت ابنة الخسّ : سريعة الدّرّة والجرّة . وليس هذه الخلّة التي ذكرت بالخلّة التي هي ضدّ الحمض ، هذه شجرة شاكة ، وسنصفها إن شاء اللّه .
( 85 ) وقال الأصمعيّ : أطيب الإبل لبنا ما أكل السّعدان ، وأطيب الغنم لحما ما أكل الحربث .
( 86 ) وإذا حمي العشب فهو ( 17 آ ) حمى ، وإذا لم يحم فهو بهرج أي مباح ، يقال هذا حمى وهذا بهرج . قال الراجز :
فخيّرت بين حمى وبهرج * ما بين أحرار إلى وادي الشّجي
وقال آخر ( من الكامل ) :
ومنوّر غدق النّدى قربانه * مثل العهون حمى الألدّة منضر
( 87 ) وقال أبو زياد : حميت الأرض حموة وحمية وحميا وحماية ، وأحميت البلد إحماء جعلته حمى لا يقرب . وأنشد لجهم بن شبل ( من الوافر ) :
هامش
( 16 ) شبل : في الأصل سبل .
( 84 ) كتاب النبات 31 : 15 - 32 : 1
( 85 ) كتاب النبات 122 : 4 - 5 « وقال الأصمعيّ أطيب الغنم لحما ما أكل الحربث » ، ل 2 / 442 : 18 « ويقال أطيب الغنم لبنا ما أكل الحربث والسعدان » .
( 87 ) ص 10 / 211 : 1 « أبو حنيفة حميت . . . وحماية » ، ل 18 / 216 : 14 « وقال أبو حنيفة حميت الأرض حميا وحمية وحماية وحموة » .
جهم بن شبل : هو جهم بن شبل من بني كعب بن بكر ، والبيت في معجم البلدان 1 / 160 ( مادة الأخرجان ) .