فإذا لم يتمّ الأيسار سبعة ، فقال رجل منهم : عليّ قدحان أو ثلاثة ، فذلك التّتميم . قال النّابغة :
أنّي أتمّم أيساري ، وأمنحهم * مثنى الأيادي ، وأكسو الجفنة الأدما
« 1 » « مثنى الأيادي » ، يقول : يردّ الأيادي مرّة بعد مرّة .
وكانت العرب تيسر عند كلب الزّمان وشدّة القحط .
وكانوا يجعلون ما يقمرونه لأهل الحاجة والمسكنة . وهو النّفع الّذي ذكره اللّه تعالى في كتابه في قوله :
يَسْئَلُونَكَ
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة للنابغة مطلعها :بانت سعاد ، وأمسى حبلها انجذما * واحتلّت الشّرع فالأجزاع من إضماوصلة البيت قبله :ينبئك ذو عرضهم عني وعالمهم * وليس جاهل شيء مثل من علماأني أتمم أيساري . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وقوله « ينبئك » مجزوم على جواب قوله « هلّا سألت » في بيت سابق . والمعنى : إن نقص المتقامرون أخذت ما بقي منهم فتممتهم ، وهذا من فعل الرجل الجواد . والأدم : الإدام . وأكسو الجفنة الأدما : أي أصنع الثريد في الجفنة بالأدم وأطعمه .
والقصيدة في ديوان النابغة 65 - 69 . والبيت مع صلته قبله في اللسان ( ثنى ) . وهو وحده في الصحاح ( ثنى ) ، واللآلي 74 .