والقبّان لا أصل له في العربيّة ، ولا تكلّموا بها . إلّا أنّهم قالوا لبعض الدّوابّ : حمار قبّان . وجاء في كلام عمر ، رضي اللّه عنه : « ثمّ أكون على قفّانه « 1 » » . قالوا ، هو من قولك : أنت قبّان عليه ، أي حافظ عليه . وقال أبو حاتم :
الّذي يوزن به قفّان ، وهو فارسيّ معرّب . ولو كان القبّان عربيّا كان اشتقاقه من القبّ والقبب ، وهو ضرب من الصّوت . والقبّ أيضا ما يكون في البكرة من أثر الرّشاء .
والمال عند العرب الماشية . والنّقد عندهم الدّراهم والدّنانير وقد نقده مائة درهم . وسحله مثله . والورق والرّقة الفضّة .
ويجمع رقين . وفي مثل : « وجدان الرّقين يغطّي أفن
هامش
( 1 ) تمام الحديث : « قال له حذيفة : إنك تستعين بالرجل الفاجر .
فقال : إني لأستعين بالرجل لقوته ، ثم أكون على قفانه » .
وقفان كل شيء : جماعه واستقصاء معرفته . يقول : أستعين بالرجل الكافي القوي ، وإن لم يكن بذلك الثقة . ثم أكون من ورائه ، وعلى أثره ، أتتبع أمره ، وأبحث عن حاله . فكفايته تنفعني ، ومراقبتي له تمنعه من الخيانة . انظر النهاية لابن الأثير 3 / 301 ، واللسان ( قفف ، قفن ) .