وشوّذت شمسهم إذا طلعت * بالجلب هفّا كأنّها الكتم « 1 »
وقد تلحّى الرّجل ، إذا جعلها تحت ذقنه . واقتطعا ، إذا لم يتلحّ بها ، بل لواها على رأسه ، ولم يسدلها . وكلّ دور تديره من العمامة على رأسك فهو كور ؛ وقد كارها يكورها .
ويقال للعمامة : المعجر ، والجمع المعاجر ؛ وقد اعتجر الرّجل .
هامش
( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت من ستة أبيات له يفخر فيها بقومه ، أولها :قومي إياد لو انّهم أمم * ولو أقاموا فتهزل النّعموصلة البيت قبله :ويل امّ قومي قوما إذا قحط ال * قطر ، وآضت كأنها أدموشوذت شمسهم . . .شوذت : أي عمّمت . والجلب : السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه .
والهف : السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه أيضا . والكتم : نبت فيه حمرة يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود . أراد أن الشمس طلعت في قتمة وسواد كأنها عممت بالغبرة التي تضرب إلى الصفرة ، وذلك في سنة الجدب والقحط . وكذلك تطلع الشمس في الجدب وقلة المطر .
والأبيات الستة في ديوان أمية 60 . والأبيات الأربعة الأولى آخرها بيت الشاهد في الأضداد لابن الأنباري 124 - 125 ، وشعراء النصرانية 234 - 235 . والبيت وحده في اللسان ( شوذ ، هفف ، كتم ) .