كنية لمن يحمق . كأنهم يعنون : أبو امرأة . وأبو مالك وأبو عمرة : كنية الجوع . قال الشاعر :
حل أبو عمرة وسط حجزتي * فصار نسج العنكبوت برمتي
وقال غيره : أبو مالك : اسم الكبر ، وقد تقدّم . وأنشد :
أبا مالك إن الغواني هجرنني * أبا مالك إني أظنك دائما
الكنى المصدّرة بابن
وذكر الأصبهاني أيضا من ابن كذا ؛ نحوا من الأربعين منها : ابن ماء ، وابن تمرة :
طائر ، وابن برح : اسم للعذاب والمشقة ، وابن الطريق وابن عجل : ولد الزنا ، وابن قترة :
ذكر الأفاعي ، وابن عذرها : الذي يخترع الشيء لم يسبق إليه ، وابنا عيان وابنا شمام :
هضبتان في أسفل جبل يقال له : شمام ، وابنا سمير : الليل والنهار ، وابن ذكاء وابن طامر : البرغوت ، وابن بيّ : من لا يعرف وكذلك ابن استها : للرجل المجهول الوغد .
كتب بعض الأمراء إلى مثل هؤلاء وكانوا قد حبسوا عنه الماء أن يأتي من جهتهم : إلى ابن استها ، إما أن يمسينا الماء وإلا صبحتكم الخيل . وذكر فيها ابن لبون وابن مخاض وابن جلا . قال غيره ويقال : ابن أجلى وابن أبيض ، وهما بمعنى : التجلي للأمر المنكشف ، وهو أول النهار . وبذلك تمثل الحجاج فقال :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
ويقال : إن ابن جلا رجل كان فاتكا ، يطلع في الغارات من ثنايا الجبال ، وقوله فيما تقدّم : ابن الطريق : وهو أيضا ابن السبيل يعني الضيف ، وقيل المسافر ، سمي بذلك لأنه يمر من بلد إلى بلد فهو أبدا ملازم للسبيل وهي الطريق . كما قيل لطير الماء : ابن الماء لملازمته الماء . ويقال للرجل الذي قد أتت عليه الدهور : هو ابن الأيام والليالي .
وعلى هذا يتأوّل حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله : لا يدخل الجنة ولد زنا .
معناه الملازم للزنا ، جعل ابن الزنا لملازمته له . كما قيل : ابن ماء وابن الأيام . وجاء منه في حديث آخر : ولد الزنا شر الثلاثة . وفي بعض ألفاظه : إذا عمل عمل أبويه ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
وذكر أبو عبد اللّه المذكور من بنت كذا نحو السبعة والعشرين منها : بنت الأرض : بقلة ، وبنت الصدا : وهو الصوت الذي يرجع إليك من الجبل . ويقال في مثل :
كبنت الجبل مهما أقل تقل . وبنت الشفة : الكلمة ، وبنت الموت : الحمى ، وبنات بحنة :
السياط ، والبحنة : النخلة . وبنات بحر : السحاب ، ويقال : البرد . وأنشد :