فائدة زائدة : [ المزاح ، بكسر الميم : مصدر مازحه ، وهما يتمازحان ، . . . ]
المزاح ، بكسر الميم : مصدر مازحه ، وهما يتمازحان ، والاسم المزاح ، بالضم .
والمزاحة أيضا مثله ، والمزح : الدعابة ، والممازحة : المفاكهة .
ومن أمثالهم قولهم : لا تفاكه أمه ولا تبل على أكمه . والفكاهة ، بالضم :
المزاح . والفكاهة ، بالفتح : مصدر فكه الرجل ، بالكسر ، فهو فكه : إذا كان طيب النفس مزاحا . والفكه أيضا : الأشر البطر ، وقرئ : ( ونعمة كانوا فيها فكهين ) أي : أشرين ، وقرئ : ( فاكهين ) أي : ناعمين . وقوله تعالى :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[ الواقعة : 65 ] فمعناه تندمون ، وقيل تعجبون لهلاكه بعد خضرته . وقد روى عكرمة في حديث يرفعه : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت فيه دعابة . ويحكى ذلك أيضا عن علي وابن ثابت وابن سيرين والشعبي وغيرهم . وقد ذكر ابن قتيبة في أدب الكتاب من هذا فصلا فانظره هناك .
وقد قال عمر رضي اللّه عنه : ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي فإذا التمس ما عنده وجد رجلا . وعن زيد بن ثابت أنه كان من أفكه الناس في أهله وأجدّهم إذا جلس مع القوم . وكان مالك رحمه اللّه من أحسن الناس خلقا مع أهله وولده ، وكان يقول : يجب على الإنسان أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم .
وحديث أم زرع مشهور ، وهو الذي فسره عياض المذكور رحمه اللّه ، فجاء في سفر صغير .
وأما حديث خرافة ، فخرج الترمذي في الشمائل عن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
حدّث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة نساءه حديثا رضي اللّه عنهنّ فقالت امرأة : كأنّ الحديث حديث خرافة . فقال : أتدرون ما خرافة ؟ إنّ خرافة كان رجلا من عذرة أسرته الجنّ في الجاهلية فمكث دهرا فيهم ثم ردّوه إلى الإنس ، فكان يحدّث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب ، فقال الناس : حديث خرافة ، فهذا من حسن خلقه صلى اللّه عليه وسلم .
وخرّج البخاري رضي اللّه عنه في باب المداراة مع الناس وفيه يذكر عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه : إنا لنكشر في وجوه قوم وإن قلوبنا لتلعنهم . وقال الشاعر في هذا المعنى :
أكاشره وأعلم أن كلّا * على ما ساء صاحبه حريص
خرّجه ثابت رحمه اللّه وقال : الكشر بدوّ الأسنان عند التبسم .
وجاء عن مجاهد رضي اللّه عنه أنه قال : إن الرجلين إذا تلاقيا وتصافحا وتكاشرا