تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ألا إنّ خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التّجوبيّ « 1 » الذي جاء من مصر
وما لي لا أبكي وتبكي أقاربي * وقد حجبت عنا فضول أبي عمرو
وقالت ليلى الأخيليّة أنشدنيه الرّياشيّ عن الأصمعيّ :
أبعد عثمان ترجو الخير أمّته * وكان آمن من يمشي على ساق
خليفة اللّه أعطاهم وخوّلهم « 2 » * ما كان من ذهب جمّ وأوراق
فلا تكذّب بوعد اللّه وارض به * ولا توكّل على شيء بإشفاق
ولا تقولن لشيء سوف أفعله * قد قدّر اللّه ما كلّ امرئ لاق
وقال آخر :
ألا قل لقوم شاربي كأس علقم * بقتل إمام بالمدينة محرم
قتلتم أمين اللّه في غير ردّة * ولا حدّ احصان ولا قتل مسلم
تعالوا ففاتونا فإن كان قتله * لواحدة منها فحلّ لكم دمي
وإلّا فأعظم بالذي قد اتيتم * ومن يأت ما لم يرضه اللّه يظلم
فلا يهيئنّ الشامتين مصابه * فحظهم من قتله حرب جرهم
وأنشدني الرياشي عن الأصمعي . ( قال أبو الحسن هذا الشعر لابن الغريرة الضّبيّ ) .
لعمر أبيك فلا تذهلن * لقد ذهب الخير إلّا قليلا
وفد فتن النّاس في دينهم * وخلّى ابن عفّان « 3 » شرّا طويلا
ومثله قول الراعي :
قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا
هامش
( 1 ) التجوبي نسبه إلى تجوب وهي قبيلة من حمير وقتيله هو عثمان رضي اللّه عنه . ( 2 ) خولهم : أعطاهم المال متفضلا عليهم . ( 3 ) خلى ابن عفان يريد أن بقتله فتح على الناس فتن كثيرة ولا يزال المسلمون فيها إلى اليوم وكان أمر اللّه قدرا مقدورا .