يوما ثم تغبّ يوما لا ترد الماء ، فما بين الشّربتين ظمء فيكون الظمء يومين فيقال له الرّبع كما يقال : في الحمّى لأنهم يعتدّون بيومي شربها ، والخمس أن تظمأ ثلاثة أيام ، والنّضح الحوض ، والأثام الهلاك . قال اللّه عزّ ذكره :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
« 1 » ثم فسر فقال
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
، « 2 » فجزم يضاعف لأنه بدل من قوله يلق أثاما إذ كان إياه في المعنى ، وأنشدني أبو عبيدة :
جزى اللّه ابن عروة إذ لحقنا * عقوقا والعقوق من الإثام
وقوله على مطمح الكف يقول : على رفعها وإبعادها ، يقال طمح بصره إذا ارتفع فأبعد النظر . قال امرؤ القيس :
لقد طمح الطمّاح من بعد أرضه * ليلبسني من دائه ما تلبّسا
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 68 .
( 2 ) سورة هود : الآية 20 .