أجوافهم الرياح والقراقير : ) .
أصحاب نخل وحيطان ومزرعة * سيوفهم خشب فيها مساحيها
ذلّت وأعطت يدا للسّلم صاغرة * من بعد ما كاد سيف اللّه يفنيها
صارت حنيفة أثلاثا فثلثهم * أضحوا عبيدا وثلث من مواليها
قوله مناحيها المنحاة مقام السانية على الحوض ، والحائط البستان . وقوله من بعد ما كاد سيف اللّه يفنيها ، يعني خالد بن الوليد بن المغير بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم في وقعته بمسيلمة الكذاب ، وللنسابين بعد هذا قول منكر . وقال جرير :
أبني حنيفة نهنهوا « 1 » سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا
أبني حنيفة انني أن أهبكم * أدع اليمامة « 2 » لا تواري أرنبا
عمارة بن عقيل يهجو حنيفة
وقال عمارة بن عقيل :
بل أيها الراكب الماضي لطيّته « 3 » * بلّغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا
أكان مسلمة الكذّاب قال لكم * لن تدركوا المجد حتى تغضبوا مضرا
مهلا حنيفة أن الحرب أن طرحت * عليكم بركها أسرعتم الضّجرا
البرك الصدر ، إذا فتحت الباء فكّرت ، وأن أردت التأنيث كسرت الباء ، قلت بركة . قال الجعديّ :
ولوحا ذراعين في بركة * إلى جؤجؤ رهل « 4 » المنكب
هامش
( 1 ) نهنهه : كفه وزجره . توعدهم بالهجاء .
( 2 ) أدع اليمامة : يريد هجاءه الصواعق التي تحرق كل شيء مرت به فإذا هجاهم ترك بلادهم لا نبات بها ولا شجر وهذا من المبالغة بمكان .
( 3 ) الطية : بالكسر الوجه يقصده المسافر .
( 4 ) رهل لحمه : كتب اضطرب واسترخى .