تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فينشدك سفها فتسمعه ؟ ! فقال : تاللّه ما سمعت سفها ، فقال ابن الأزرق أما أنشدك :
رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيخزى وأما بالعشيّ فيخسر
فقال : ما هكذا ؟ قال : إنما قال فيضحى وأما بالعشيّ فيخصر قال : أو تحفظ الذي قال . قال : واللّه ما سمعتها إلا ساعتي هذه ، ولو شئت أن أردّها لرددتها ، قال فارددها ، فأنشده إياها .

في تفسير أبيات عمر

وروى الزبيريون أن نافعا قال له : ما رأيت أروى منك قط ، فقال له ابن عباس : ما رأيت أروى من عمر ولا أعلم من عليّ . وقوله : فيضحى يقول : يظهر للشمس ، ويخصر يقول في البردين ، فإذا ذكر العشي فقد دل على عقيب العشي ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
« 1 » والضحّ الشمس وليس من ضحيت ، يقال : جاء فلان بالضّحّ ، والريح يراد به الكثرة ، قال علقمة :
أغرّ أبززه للضحّ راقبه * مقلّد قضب الريحان مفغوم
له فغمة ، أي رائحة طيبة يعني إبريقا فيه شراب .

بعض ما ذكر عن رسول اللّه

وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما توجه إلى تبوك جاء أبو خيثمة ، وكانت له امرأتان وقد أعدّت كلّ واحدة منهما من طيب ثمر بستانه ومهّدت له في ظل ، فقال : أطلّ ممدود ، وثمرة طيبة ، وماء بارد ، وامرأة حسناء ، ورسول اللّه في الضحّ والروح ! ما هذا بخير . فركب ناقته ومضى في أثره ، وقد قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفر تخلّفوا ، أبو خيثمة أحدهم ، فجعل لا يذكر له أحد منهم إلّا قال : دعوه فإن يرد اللّه به خيرا يلحقه بكم . فقيل ذات يوم : يا رسول اللّه
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 119 .