تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

جواب رياح بن سنبح لجرير

وقال رباح بن سنبح الزنجيّ مولى بني ناجية وكان فصيحا يجيب جرير لما قال جرير :
لا تطلبنّ خولة في تغلب * فالزّنج أكرم منهم أخوالا
فتحرك رياح فذكر أكثر من ولدته الزنج من اشراف العرب في قصيدة مشهورة ومعروفة يقول فيها :
والزّنج لو لاقيتهم في صفّهم * لاقيت ثمّ جحاجحا « 1 » أبطالا
ما بال كلب بني كليب سبّهم * إن لم يوازن حاجبا وعقالا
إن الفرزدق صخرة عاديّة * طالت فليس تنالها الأجبالا
يريد طالت الأجبال فليس تنالها . ثم نعود إلى ذكر الباب .

من غزل مروان بن أبي حفصة

وقال مروان بن أبي حفصة وهو مروان بن سليمان بن يحيى بن يحيى بن أبي حفصة واسم أبي حفصة يزيد :
إنّ الغواني طالما قتّلننا * بعيونهنّ ولا يدين قتيلا
من كلّ آنسة « 2 » كأنّ حجالها « 3 » * ضمّن أحور في الكناس كحيلا
أردين عروة والمرقّش قبله * كلّ أصيب وما أطاق ذهولا
ولقد تركن أبا ذؤيب هائما * ولقد تبلن « 4 » كثيّرا وجميلا
وتركن لابن أبي ربيعة منطقا « 5 » * فيهنّ أصبح سائرا محمولا
هامش
( 1 ) الجحاجح : السيد الكريم . ( 2 ) الآنسة : المرأة الطيبة النفس . ( 3 ) الحجال : جمع حجلة بالتحريك وهي بيت يستر بالثياب له أزرار كبار يتخذ للنساء وغيرهن . ( 4 ) تبلن : ذهني يعقله . ( 5 ) منطقا أراد به الكلام يقول إن النساء حملن ابن أبي ربيعة أن يقول فيهن كلاما أصبح سائرا في الناس والأمثال يحمله كل غاد ورائح .