جواب النميري لجرير
وقال النميريّ يجيب جريرا :
نمير جمرة العرب التي لم * تزل في الحرب تلتهب التهابا
وإني إذا أسبّ بها كليبا * فتحت عليهم للخسف بابا
وقال في هذا الشعر :
ولولا أن يقال هجا نميرا * ولم نسمع لشاعرها جوابا
رغبنا عن هجاء بني كليب * وكيف يشاتم الناس الكلابا
من أشعار عمر بن أبي ربيعة
وقال عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة :
ليت شعري هل أقولن لركب * بفلاة هم لديها هجوع « 1 »
طالما عرّستم « 2 » فاستقلوا * حان من نجم الثريّا طلوع
إن همّي قد نفى النوم عني * وحديث النفس شيء ولوع
قال لي فيها عتيق مقالا * فجرت مما يقول الدموع
قال لي ودّع سليمى ودعها * فأجاب القلب لا أستطيع
لا تلمني في اشتياقي إليها * وابك لي مما تجنّ الضلوع
قوله : حان من نجم الثريا طلوع كناية ، وإنما يريد الثريا بنت علي بن عبد اللّه بن الحرث بن أميّة الأصغر وهم العبلات « 3 » ، وكانت الثريا وأختها عائشة أعتقتا الغريض المغني واسمه عبد الملك ويكنى أبا يزيد . ويقول إسحاق ابن إبراهيم الموصلي : إنما سمّي الغريض بالطلع لأن الطلع يقال له الإغريض .
هامش
( 1 ) الهجوع : النوم ليلا .
( 2 ) عرستم : نزلتم آخر الليل للاستراحة .
( 3 ) العبلات : بالتحريك أمهم عبلة بفتح العين وهي امرأة من تميم والنسبة إليهم .