فأهون مفقود وأيسر هالك * على الحيّ من لا يبلغ الحيّ نائله
عارة أي معار ووزنه فعلة . وقال أحد المحدثين ( هو محمود الورّاق ) وليس من هذا الباب ولكنا ذكرناه في الإعارة :
أعارك ماله لتقوم فيه * بطاعته وتعرف فضل حقّه
فلم تشكره « 1 » نعمته ولكن * قويت على معاصيه برزقه
تجاهره به عودا وبدأ * وتستخفي بها من شر خلقه
وقال جرير :
وإني لأستحيي أخي أن أرى له * عليّ من الحق الذي لا يرى ليا
هذا بيت يحمله قوم على خلاف معناه ، وإنما تأويله أني لأستحيي أخي أن يكون له عليّ فضل ولا يكون لي عليه فضل ، ومني إليه مكافأة فاستحيي أن أرى له عليّ حقا لما فعل إليّ ، ولا أفعل إليه ما يكون لي به عليه حق ، وهذا من مذاهب الكرام ومما تأخذ به أنفسها ، فأما قول عائد الكلب الزبيريّ ( اسمه عبد اللّه بن مصعب الزبيري وسمي عائد الكلب . بقوله :
ما لي مرضت فلم يعدني عائد * منكم ويمرض كلبكم فأعود
وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم * وصدود كلبكم عليّ شديد )
لعبد اللّه بن حسن بن حسن :
له حقّ وليس عليه حقّ * ومهما قال فالحسن الجميل
وقد كان الرسول يرى حقوقا * عليه لغيره وهو الرسول
فإنه ذكره بقلة الأنصاف ، فقال يرى حقّا على الناس ولا يرى لهم عليه حقا من أجل نسبه برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبيّن ذلك بقوله :
وقد كان الرسول يرى حقوقا * عليه لغيره وهو الرسول
هامش
( 1 ) فلم تشكره : فلم تشكر له .