تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الزبير إلّا أن يكون مدحه ميتا ) .
مدّ الزبير عليك إذ يبني العلا * كنفيه حتى نالتا العيّوقا « 1 »
( ويروي كفّيه وهو أظهر لقوله حتى نالتا ) .
ولو أنّ عبد اللّه فاخر من ترى * فات البريّة عزّة وسموقا « 2 »
قوم إذا ما كان يوم نفورة « 3 » * جمع الزبير عليك والصدّيقا « 4 »
لو شئت ما فاتوك إذ جاريتهم * ولكنت بالسبق المبرّ حقيقا
لكن أتيت مصليا برّا بهم * ولقد ترى ونرى لديك طريقا
عاد الحديث إلى تفسير الأبيات المتقدمة . قوله : لعلك تحمي عن صحاب بطعنة ، يقال حميت الناحية أحميها حميا وحماية ، كما قال الفرزدق :
وإذا النفوس جشأن طأمن جأشها * ثقة لها بحماية الأدبار
ومعنى ذلك منعت ودفعت ، ويقال أحميت الأرض أي جعلتها حمى لا تقرب ، وأحميت الحديد أحميه إحماء ، وحميت أنفي محمية يا فتى إذا أنت أبيت الضيم . وصحاب جمع صاحب ، وقد يقال هو جمع صحب كما تقول : تاجر وتجر وراكب وركب ونحو ذلك ، ثم تجمع صحبا على صحاب ، كقولك كلب وكلاب وفرخ وفراخ ، فهذا مذهب حسن . ومن قال هو جمع صاحب فنظيره قائم وقيام وتاجر وتجار . وقوله : لها عاند ينفي الحصا ، يعني الدم ، يقال عند العرق إذا خرج الدم منه بجدّة ، ونفي الحصا يعني الدم بشدة جريه ، كما قال :
هامش
( 1 ) العيوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة . ( 2 ) سمق : علا وطال . ( 3 ) النفورة : الخصومة . ( 4 ) أراد بالصديق أبا بكر لأن الزبير تزوج ابنته أسماء .