يا ربّ خال لي أغرّ أبلجا * من آل كسرى يغتدي متوّجا
ليس كخال لك يدعى عشنجا
والعشنج المتقبّض الوجه السيّئ المنظر .
اتصال أم بلال بجرير
وكان سبب أم بلال عند جرير أن جرير في أول دخوله العراق ، دخل على الحكم بن أيوب بن أبي عقيل الثقفيّ ، وهو ابن عمّ الحجّاج وعامله على البصرة ، وفي ذلك يقول جرير :
أقبلن من ثهلان « 1 » أو وادي خيم * على قلاص مثل خيطان السلم
إذا قطعن علما « 2 » بدا علم * حتى أنخناها إلى باب الحكم
خليفة الحجّاج غير المتّهم * في ضئضئ « 3 » المجد وبحبوح « 4 » الكرم
فكتب الحكم بعد أن فاطنه « 5 » إلى الحجّاج ، وذلك في أول سببه ، أنه قدم عليّ إعرابيّ باقعة لم أر مثله « ( يريد داهية والباقعة طائر حذر ) فكتب إليه الحجّاج أن يحملها معه ، فلما دخل عليه قال له : بلغني أنك ذو بديهة ، فقل في هذه الجارية ، لجارية قائمة على رأسه . فقال جرير : ما لي أن أقول فيها حتى أتأملها ، وما لي أن أتأمل جارية الأمير . فقال : بلى فتأمّلها واسألها .
فقال لها : ما اسمك يا جارية ؟ فأمسكت . فقال لها الحجّاج : خبّريه يا لخناء .
فقالت : امامة . فقال جرير :
ودّع امامة حان منك رحيل * إنّ الوداع لمن تحبّ قليل
هامش
( 1 ) ثهلان : جبل .
( 2 ) العلم : الجيل .
( 3 ) ضئضئ : بالكسر الأصل والمعدن .
( 4 ) بحبوح الشيء : بالضم وسطه .
( 5 ) فاطنه : راجعه في الكلام .