تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
« 1 » أي من قومه وقال الشاعر : ( هو أعشى طرود واسمه اياس بن عامر ) .
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 2 »
أي أمرتك بالخير . ومن ذا قول الفرزدق :
ومنّا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هبّ الرّياح الزعازع « 3 »
أي من الرجال فهذا الكلام الفصيح ، وتقول العرب أقمت ثلاثا ما أذوقهنّ طعاما ولا شرابا أي ما أذوق فيهنّ ، وقال الشاعر :
ويوما شهدناه سليما وعامرا * قليلا سوى الطعن النهال نوافله « 4 »
( قال أبو الحسن : قوله لم يغرض ، أي لم يشتق . يقال : غرضت إلى لقائك وحننت إلى لقائك ، وعطشت إلى لقائك ، وجعت إلى لقائك ، أي اشتقت . أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي ، وأنشدنا عنه :
من ذا رسول ناصح « 5 » فمبلّغ * عنّي عليّة غير قول الكاذب
أني غرضت إلى تناصف وجهها * غرض المحبّ إلى الحبيب الغائب
التناصف الحسن ، وأما قوله لقضاني فإنما يريد لقضى عليّ الموت . كما قال اللّه تبارك وتعالى :
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ
« 6 » ، فالموت في النية وهو معلوم بمنزلة ما نطقت به فلهذا ناسب هذا قوله عزّ وجل :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
« 7 » ، وكذلك قوله تعالى :
كالُوهُمْ
« 8 » فالشيء المكيل معلوم
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 155 . ( 2 ) النشب : المال الكثير . ( 3 ) الزعازع : الرياح الشديدة . ( 4 ) النوافل : الصفات الحسنة . ( 5 ) ناصح : لا غش فيه . ( 6 ) سورة سبأ : الآية 14 . ( 7 ) سورة الأعراف : الآية 155 . ( 8 ) سورة المطففين : الآية 3 .