تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وهذا السواق هو الذي يقول لبسر بن داود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب :
سماؤك تمطر الذهبا * وحربك تلتظي لهبا
وأيّ كتيبة لاقت * ك لم تستحسن الهربا
ومن شعره السائر :
هبيني يا معذّبتي أسأت * وبالهجران قبلكم بدأت
فأين الفضل منك فدتك نفسي * عليّ إذا أسأت كما أسأت

عتاب أبي عيينة لذي اليمنين

ولابن أبي عيينة في هذا المعنى أشعار كثيرة في معاتبات ذي اليمينين وهجاء إسماعيل وغيره ، سنذكرها بعد في هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . ومن شعره المستحسن ، قوله في عيسى بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وكان تزوج امرأة منهم يقال لها فاطمة بنت عمر بن حفص هزارمرد ( وقعت الرواية كما في الأصل وصوابه هزاذمرد بالزاي والذال معجمة ولا خلاف في الزاي ) ، وهو من ولد قبيصة بن أبي صفرة ولم يلده المهلّب ، وكان يقال لأبي صفرة ظالم بن سرّاق :
أفاطم قد زوّجت عيسى فأيقني * بذلّ لديه عاجل غير آجل
فإنك قد زوّجت عن غير خبرة * فتى من بني العباس ليس بعاقل
فإن قلت من رهط النبيّ فإنه * وإن كان حسّر الأصل عبد الشمائل
فقد ظفرت كفّاه منك بطائل « 1 » * وما ظفرت كفّاك منه بطائل
وقد قال فيه جعفر ومحمد * أقاويل حتى قالها كلّ قائل
وما قلت ما قالا لأنك أختنا * وفي السّر منا والذرا والكواهل
هامش
( 1 ) طائل : سعة وغنى .